الشّاعر المشهور، الأديب، البارع، نجم الدّين الشَّيْبانيّ، الدّمشقيّ، صاحب الشَّيْخ عليّ الحريريّ، وصاحب الدّيوان المعروف.
وُلِدَ فِي ثاني عَشْر ربيع الأوّل سنة ثلاثٍ وستّمائة. وصحِب الشَّيْخ عليّ الحريريّ من سنة ثمانٍ عشرة. ولبس الخِرْقة من الشَّيْخ شهاب الدِّين السُّهْرَوَرْديّ وسمع عليه. وكان قادرا على النّظم الرّائق مكثرا منه. وقد مدح الأمراء والكُبراء. وسلك فِي نظْمه مسلك ابن الفارض وابن العربيّ. وتجرَّد، وسافر على قدم الفقراء وقضّى أوقاتا طيّبة.
وكان رَيحانة المشاهد وديباجة السّماعات وأنيس المجالس. وكان يلثغ بالرّاء، ولا يحسن الرّقص، ولا له فِيهِ طبع.
وقد حضر مرّة وقتا وفيه نجم الدّين ابن الحكيم الحمريّ، فغنّى لهم القوّال بقول ابن إِسْرَائِيل:
وما أنت غير الكون بل أنتَ عينُه ... ويفهم هَذَا السّرّ مَن هُوَ ذائِقُ
فقال ابن الحكيم: كفرتَ كفرتَ. وتشوّش الوقت. فقال ابن إِسْرَائِيل:
لا ما كفرتُ، ولكنْ أنت ما تفهم هَذِهِ الأشياء.
ولا رَيْبَ فِي كثرة التّصريح بالاتّحاد فِي شِعر هَذَا المرء على مقتضى ظاهر الكلام، فإنْ عنى بقوله ما يظهر من نظْمه فلا ريب في كفره، وإن عنى به
__________
[3] / 143 رقم 1093، والبداية والنهاية 13/ 283، والنجوم الزاهرة 7/ 285، وشذرات الذهب 5/ 359، وكشف الظنون 766، وإيضاح المكنون 1/ 485، وهدية العارفين 2/ 133، والأعلام 6/ 153، ومعجم المؤلفين 10/ 58، وريحانة الأدب 7/ 382، وديوان الإسلام 1/ 186 رقم 277، ودائرة معارف الأعلمي 26/ 282، وتاريخ ابن الفرات 7/ 131- 136، ومرآة الجنان 4/ 188 وفيه «نجم الدين محمد بن نوار الشيبانيّ» وهو غلط، والسلوك ج 1 ق 2/ 651، ونهاية الأرب 30/ 391 وفيه: «محمد بن الخضر بن سوار..» ، وعيون التواريخ 21/ 205 وفيه: «محمد بن سواره» ، والمقفى الكبير 5/ 708 رقم 2326، ومسالك الأبصار 16/ 101 رقم 31، وعقد الجمان (2) 209، 210.