433- مُحَمَّد بْن بيْبرس [1] .
السّلطان الملك السّعيد، ناصرُ الدّين، أبو المعالي بركة خان ابن السّلطان الملك الظّاهر.
وُلِدَ سنة ثمانٍ وخمسين فِي ( ... ) [2] بالعشّ من ضواهي القاهرة، وسلطنه أَبُوهُ وهو ابن خمس سنين أو نحوها. وبويع بالمُلْك بعد والده وهو ابن ثمان عشرة سنة.
وكان شابّا مليحا، كريما، فِيهِ عدل ولِين وإحسان إِلَى الرعيّة ليس فِي طبْعه ظُلم ولا عسف، بل يحبّ الخير وفعله.
قدِم بالجيوش دمشق فِي ذي الحجّة من سنة سبْع، وعُمِلت لمجيئه القباب وأحقها شبحا. وكان يوم دخوله يوما مشهودا.
وكان مُحبّبًا إِلَى الرّعيَّة، لكنّه شاب غِرّ لم يحمل أعباء الملك، وعجز عن ضبط الأمور فتعصّبوا لذلك، وخلعوه من السّلطنة، وعملوا محضرا بِذَلِك، وأطلقوا له سلطنة الكَرَك، فسار إليها بأهله ومماليكه، فَلَمَّا استقرّ بها قصده جماعة من النّاس، فكان يُنعم عليهم ويَصِلهم، وكثروا عليه بحيث نفذ كثيرٌ من حواصله، وبلغ ذلك السّلطان الملك المنصور فتأثّر منه، فيُقال إنّه سُمّ، وقيل غير ذلك.
__________
[1] انظر عن (محمد بن بيبرس) في: ذيل مرآة الزمان 4/ 23، 24، ونهاية الأرب 31/ 25- 27 المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 84 أ، وزبدة الفكرة 9/ ورقة 101 أ، والتحفة الملوكية 92، والإشارة إلى وفيات الأعيان 369، ودول الإسلام 2/ 180، ومرآة الجنان 4/ 190، والوافي بالوفيات 2/ 274، رقم 697، والبداية والنهاية 13/ 290، والمختصر في أخبار البشر 4/ 13، وتاريخ ابن الوردي 2/ 227، والعبر 5/ 321، ومآثر الإنافة 2/ 19، 20، 124، ووفيات الأعيان 5/ 87، والجوهر الثمين 2/ 93، والسلوك ج 1 ق 3/ 669، والمقفى الكبير 5/ 459 رقم 1951، وعقد الجمان (2) 232، ودرّة الأسلاك 1/ ورقة 60، وتذكرة النبيه 1/ 53، والدرّة الزكية 234.
[2] في الأصل بياض.