كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 51)

عهد إلَيْهِ والده بالمُلْك من بعده، وخُطب لَهُ بذلك، فأدركته المَنِيّة وهو شابّ. وكان عاقلا، مليح الكتابة [1] .
تُوُفّي فِي شعبان بعد أخته غازية خاتون زَوْجَة الملك السّعيد بشهر، ودُفنا عند أمّهما بتُربة بين مصر والقاهرة.
وخلَّف ابنا اسمه مُوسَى، كبُر وتميّز. وولي ولاية العهد بعده أخوه السّلطان الملك الأشرف في رمضان.
466- علي بن أبي الحزم [2] .
__________
[ (- 13] / 312، وتذكرة النبيه 1/ 115، ودرة الأسلاك 1/ ورقة 81، 82، والجوهر الثمين 2/ 301، والسلوك ج 1 ق 3/ 746، وتاريخ ابن الفرات 8/ 69، 70، وعقد الجمان (2) 377، 378، والنجوم الزاهرة 7/ 377، وتاريخ ابن سباط 1/ 490.
[1] وقال بيبرس المنصوري: «مرض السلطان الملك الصالح ولد مولانا السلطان، وكان مرضه بالدوسنطاريا الكبدية، وهي من الأمراض القاتلة الرديّة، فتوالى عليه رمي الدم حتى أشرف على العدم واستحكم داؤه وأعيى الأطبّاء دواؤه، فقدّر الله منيّته في هذه السنة، فتوفي إلى رحمة الله تعالى وحزن عليه والده خاصّة والأمراء والناس عامّة لأنه كان محبّبا إلى القلوب، جامعا للمحاسن البريئة من العيوب، نبيلا في الأخلاق الملوكية، مرتضعا خلوفها من الحداثة والطفولية، جاووكا في الهيئة والفروسية، وخلّف ولدا واحدا ذكرا وهو الأمير مظفّر الدين أمير موسى، فأقرّ الله به العيون، وحقّق فيه الظنون، ونشأ نشأة والده، وتقدّم في مصادره وموارده، ولما أفضت الدولة إلى عمّه السلطان الملك الناصر صار في زمرة الأكابر، وأمّره بمائة فارس.
ورث السعادة عن أبيه وجدّه ... وحوى السيادة كابرا عن كابر
فاللَّه يحرسه ويرفع مجده ... في ظلّ مولانا المليك الناصر
وبعد وفاة الملك الصالح ببرهة يسيرة توفّيت أخته لأبيه وهي الست غازية خاتون زوجة الملك السعيد» . (زبدة الفكرة 9/ ورقة 162 أ، ب) .
[2] انظر عن (علي بن أبي الحزم) في: دول الإسلام 2/ 188، وتاريخ ابن الوردي 2/ 234، وتلخيص مجمع الآداب 2/ 44، والبداية والنهاية 13/ 313، وعيون التواريخ 21/ 429، 430، وطبقات الشافعية الكبرى 5/ 129، ومرآة الجنان 4/ 207، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 506، 507 رقم 1204، وتذكرة النبيه 1/ 115، 116، ودرّة الأسلاك 1/ ورقة 114، وعيون التواريخ 21/ 429، 430 وفيه: «علي بن علي بن أبي الحرم» ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 42، 43 رقم 480، والسلوك ج 1 ق 3/ 746، -

الصفحة 311