كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 51)

العلّامة، علاء الدّين ابن النّفيس القُرَشيّ، الدّمشقيّ، الطبيب، شيخ الأطبّاء فِي عصره.
اشتغل عَلَى الشّيْخ مهذَّب الدّين الدُّخْوار، وبرعَ فِي الصّناعة والعلاج.
وصنَّف ونبّه واستدرك وأفاد وشغّل. وألَّف فِي الطّبّ كتاب «الشامل» . وهو كتاب عظيم تدلّ فهرسته على أن يكون ثلاثمائة مجلّدة، بيَّضَ منها ثمانين مجلّدة. ما ترك خلفه خلف. وفي الكحل كتاب «المهذّب» ، وشرح «القانون» لابن سينا. وكانت تصانيفه عليها من ذهنه لا يحتاج فيها إلى مراجعة لتبحُره فِي الفنّ. وانتهت إلَيْهِ رياسة الطّبّ بالدّيار المصريّة. وخلّف ثروة واسعة، ووقف دارهَ وأملاكَه وكُتُبه عَلَى البيمارستان المنصوريّ.
وتُوُفّي فِي الحادي والعشرين من ذي القعدة. وكان من أبناء الثّمانين، ولم يخلّف بعده مثله.
وقد كتب إلينا الإِمَام أَبُو حيّان الأندلسيّ أنّ العلاء ابن النّفيس كَانَ إماما فِي عَلَمُ الطّبّ، أوحَدَ لا يُضاهَى فِي ذَلِكَ ولا يُدانى استحضارا واستنباطا.
واشتغل بِهِ عَلَى كِبَر. شرح «القانون» فِي عدّة مجلّدات، وصنّف كتاب «الشامل» . وصنّف أيضا مختصرا فِي الطّبّ يسمّى «الموجز» ، وكتاب «المهذْب فِي الكُحل» فِي سفرين، أجاد فيه كلّ الإجادة.
__________
[ (-) ] وعقد الجمان (2) 374، 375، والنجوم الزاهرة 7/ 377، وكشف الظنون 463 و 464 و 490 و 885 و 1024 و 1114 و 1269 و 1311 و 1312 و 1899 و 2031، وتاريخ الخميس 2/ 425، وروضات الجنات 494، 495، وإيضاح المكنون 1/ 188، وهدية العارفين 1/ 714، ومفتاح السعادة 2698، والدارس 2/ 131، وشذرات الذهب 5/ 401، وتاريخ ابن سباط 1/ 490، وتاريخ الخلفاء 484، وتاريخ الأدب العربيّ 1/ 493، وذيله 1/ 899، والأعلام 5/ 78، ومعجم المؤلفين 7/ 55، وبدائع الزهور ج 1 ق 1/ 357، وديوان الإسلام 4/ 339، 340 رقم 2128، وحسن المحاضرة 1/ 313، والمعجم الشامل للتراث العربيّ المطوع 5/ 256، 257، ومختارات من المخطوطات العربية النادرة في مكتبات تركيا 168، 169 رقم 244، ومخطوطات الطب الإسلامي في مكتبات تركيا لرمضان شثن وغيره 95- 106.

الصفحة 312