كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 51)

وكان كثيرٌ ممّن يقدم إلى بعْلَبكّ يدخل عَلَيْهِ البُرج لرؤيته ومشاهدته وسماع كلامه. فيتكلَّم تارة بالعجميّ، وتارة بالزّنجيّ، وبغير ذَلِكَ وتظهر منه أنواع من الاختلال.
والّذي ظهر لي من أمره أنّه كَانَ يميل إلى مذهب الإسماعيليّة، فإنّه سافر فِي شبابه إلى حصونهم، واجتمع بجماعةٍ من أكابرهم.
قلتُ: كَانَ ضالّا بلا شكّ. يتكلّم بكُفْريات، وإذا سَأَلَ من يخدمه عَنْ أمرٍ، قَالَ: أنت أعلى [1] وأعلم.
وكان إذا ذكروا ابنه يَقُولُ: السرّ بهاشم.
502- عَبْد الرَّحْمَن بْن يوسف [2] بْن مُحَمَّد بْن نصر بْن أَبِي القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَن.
المفتي، القُدوة، فخر الدّين، أَبُو مُحَمَّد البَعلَبَكّيّ، الحنبليّ.
وُلِد سنة إحدى عشرة ببعْلَبَكّ.
وسمع من: أبي المجد القزويني، والبهاء عبد الرحمن، وابن الزُّبيْديّ، وابن اللّتّيّ، والفخر الإربلّيّ، والنّاصح ابن الحنبليّ، ومُكَرَّم بْن أَبِي الصَّقر، وجماعة.
__________
[1] في الأصل: «أعلا» .
[2] انظر عن (عبد الرحمن بن يوسف) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 152 أ، ب، الإعلام بوفيات الأعلام 287، والعبر 5/ 358، والإشارة إلى وفيات الأعيان 377، والذيل على طبقات الحنابلة 2/ 319، ومختصره 86، ومرآة الجنان 4/ 208، والمنهج الأحمد 402، والوافي بالوفيات 18/ 211، والبداية والنهاية 13/ 316، وذيل التقييد 2/ 104 رقم 1242، والمعجم المختص بالمحدّثين 142، 143 رقم 167، ومعجم شيوخ الذهبي 307، 308 رقم 435، وتلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 3/ 210، وصلة الخلف بموصول السلف للروداني 3/ 81، ومستفاد الرحلة والاغتراب للتجيبي 437، 438، وبرنامج الوادي آشي 95، والديباج للختّلي 121، 122، وعقد الجمان (2) 389، والمقصد الأرشد، رقم 603، والنجوم الزاهرة 7/ 382، والتاج المكلل للقنوجي 255 و 256، والدرّ المنضد 1/ 431 رقم 1150، والدارس 1/ 65 و 2/ 69، وشذرات الذهب 5/ 404، 405، والمنهل الصافي 7/ 235 رقم 1409، وموسوعة علماء المسلمين ق 2 ج 2/ 192- 194 رقم 520.

الصفحة 330