كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 51)
الأديب، العلّامة، رشيدُ الدّين، أَبُو حفص الرَّبَعيّ، الفارقيّ [1] ، الشافعيّ، الشاعر.
قَالَ: مولدي سنة ثمانٍ وتسعين وخمسمائة.
وسمع «جزء البانياسيّ» من الفخر ابن تيميَّة، ظهر لَهُ بعد موته.
وسمع من: أَبِي عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْديّ، وعبد العزيز بْن باقا، وجماعة.
وبرع فِي البراعة [2] والبلاغة والنَّظْم، وحاز قصَب السَّبق. وخدم فِي ديوان الإنشاء، ومدح السّخاويّ بقصيدة مونقة فمدحه السّخاويّ، والقصيدتان مشهورتان. وكانت لَهُ يدٌ طُوليّ فِي التّفسير، والبيان، والبديع، واللّغة.
انتهت إلَيْهِ رئاسة الأدب. واشتغل عَلَيْهِ جماعةٌ كبيرة من الفضلاء.
وقد وَزَر، وتقدَّم فِي دُوَل، وأفتى وناظَرَ ودرّس بالظّاهريّة [3] وانقطع بها. وله مقدّمتان فِي النَّحو، صغْرى وكُبرى. وكان حُلْو المحاضرة، مليح النّادرة، كيّسا، فطِنًا، يشارك فِي الأصول والطّبّ وغير ذَلِكَ. وقد درّس بالنّاصريّة مدّة قبل انتقاله إلى الظّاهريّة.
__________
[ (- 2] / 926- 928 رقم 7، وتذكرة النبيه 1/ 132، ودرّة الأسلاك 1/ ورقة 101، وعيون التواريخ 23/ 48- 51، وعقود الجمان للزركشي (مخطوط) ورقة 239 أ، والوافي بالوفيات 22/ 431- 436 رقم 307، وفوات الوفيات 3/ 129- 131 رقم 373، وتاريخ ابن الفرات 8/ 104، 105، والسلوك ج 1 ق 3/ 759، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 43، 44 رقم 481، وعقد الجمان (3) 41- 43، وطبقات المفسّرين للداوديّ 2/ 2، وبغية الوعاة 2/ 216 رقم 1827، والنجوم الزاهرة 7/ 385، والدارس 1/ 351، وشذرات الذهب 5/ 409، وهدية العارفين 1/ 287، والأعلام 5/ 199، ومعجم المؤلفين 7/ 277.
[1] الفارقيّ: نسبة إلى مدينة ميّافارقين.
[2] كذا في النسختين.
[3] الظاهرية: وتسمّى السلطانية. أسّسها الملك الظاهر سنة 613 هـ. للشافعية والحنفية، وتوفى ولم تتم، فأكملها طغرل أتابك. والظاهرية أيضا أنشأها الملك الظاهر غياث الدين صاحب حلب سنة 616 هـ. للشافعية، وأنشأ إلى جوارها تربة ليدفن بها الملوك. (خطط الشام 6/ 104، 105) .
الصفحة 377