كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 51)

وروى عَنْهُ من شعره: الدّمياطيّ، ورضيّ الدّين بْن دبوقا، وأبو الحَجّاج المِزّيّ، وأبو مُحَمَّد البِرْزاليّ، وآخرون.
وكان يكتب خطّا منسوبا.
ومن شعره قوله:
مَرَّ النّسيم عَلَى الرَّوض البسيم [1] فما ... شككت أنّ سليمى حلّت السّلما
ولا برق [2] عَلَى أعلا الثّنيّة لي ... فخلْتُ [3] برْق الثّنايا لاح وابتسما
مغنى [4] الحبيبة روّاكَ [5] السّحابُ فكم ... ظمئتُ فيك وكم روَيتُ فيك ظما
بِهِ عهدت الهوى خلوا [6] ومنزلنا ... للهو [7] خلوا وذاك الشمل ملتئما
والدّار دانيةُ والدّهرُ فِي شُغُل ... عمّا نريد وفي طرْف الرقيب [8] عما
والشمس تَطْلُع من ثغرٍ وتَغْرُب [9] فِي ... شَعر [10] وبجلوسنا إشراقها [11] الظُّلمَا
وظبية من ظباء الأُنس ما رُمِقت [12] ... إلّا استباح لها صوب الدّيار [13] حما
وطْفاءُ حاجبُها قوسٌ وناظرُها ... سهمٌ إذا ما رنا طرفٌ إلَيْهِ رما [14]
وجفنُها فِيهِ خَمرٌ وهو مُنكسِرٌ ... والخمُر فِي القدح المكسور ما عُلما
__________
[1] في عيون التواريخ 23/ 49 «الوسيم» ، وفي تاريخ حوادث الزمان 1/ 8 «الربض البسيم» .
[2] في المختار من تاريخ ابن الجزري: «برقا» .
[3] في تاريخ حوادث الزمان: «فقلت» .
[4] في عقد الجمان: «مثنى» .
[5] في تاريخ حوادث الزمان 1/ 9 «فداك» .
[6] في تاريخ حوادث الزمان 1/ 9: «به رأيت الهوى خلوا» . وفي أصل المخطوط: «خلو» .
[7] في عقد الجمان: «للسهو» .
[8] في تاريخ حوادث الزمان 98 «عما يريد وفي طرف الرقيم عما» .
[9] في تاريخ حوادث الزمان 1/ 9 «وتضرب» .
[10] في عقد الجمان: «ثغر» .
[11] في عيون التواريخ وعقد الجمان: «سنا أنوارها» .
[12] في تاريخ حوادث الزمان 1/ 9 «ما اقتنصت» .
[13] في تاريخ حوادث الزمان 1/ 9 «ولا استباح لها صرف الزمان» ، ومثله في تذكرة النبيه 1/ 133، وفي عيون التواريخ، وعقد الجمان: «طرف الزمان» .
[14] كذا في الأصل. وفي تاريخ حوادث الزمان: «وما» .

الصفحة 378