قال: اشترى لي أول ما اشتغلت نسخة «بِصحاح الجوهريّ» بأربعمائة درهم، ثُمَّ ندم وقال: لو اشترينا بها فدّان بقر كان أنفع.
ثُمَّ خدمتُ فِي ديوان الإنشاء بإربل أوّل ما بَقَلَ وجهي.
قلت: وله تواليف أدبية مثل «رسالة الطَّيف» ، «والمقامات الأربع» ، وغيرها. وخلف ترِكةً عظيمة بنحوٍ من ألف ألف درهم، فتسلمها ابنه أَبُو الفتح، ومَحَقَها فِي نحوٍ من أربعة أعوام، ومات صُعْلُوكًا بإربِل.
وقال ابن الفُوطيّ: سكن بهاء الدِّين بغداد فِي سنة سبْع وخمسين، وعمر بها دارا جميلة. وكان يتشيع سَمِعت عليه كتابة فِي «فضائل الأئمة» ، روى فِيهِ عن الكمال ابن وضّاح، والشيخ عَبْد الصّمد. مات وعمل ثالثه فتكلم شيخنا عزَّ الدِّين الفاروثيّ، والجلال الكوفيّ.
وتُوُفيّ فِي رابع عَشْر جُمَادَى الآخرة. نقلت من خطّ ابن الفُوطيّ.
129- علي بْن مُحَمَّد [1] بْن المبارك.
الأديب، كمال الدِّين ابن الأعمى، الشاعر، صاحب «المقامة» التي فِي الفقراء المجردين. روى عن ابن اللَّتّيّ، وغيره.
وتُوُفيّ فِي ثالث عَشْر المُحَرَّم [2] . وكان شيخا كبيرا، من بقايا شعراء الدّولة الناصرية [3] انقطع فِي أواخر عُمره بالقليجيّة. وكان مقرئا بالتّربة الأشرفية وغيرها.
__________
[1] انظر عن (علي بن محمد) في: عقود الجمان للزركشي، ورقة 25، وتاريخ حوادث الزمان 1/ 162- 165 رقم 76، والمقتفي 1/ ورقة 197 أ، والعبر 5/ 376، 377، وفوات الوفيات 3/ 87 رقم 358، وعيون التواريخ 23/ 134- 137، والبداية والنهاية 13/ 333، وفيه: «ظهير الدين محمد بن المبارك بن سالم بن أبي الغنائم الدمشقيّ، المعروف بابن الأعمى» ، ودرة الأسلاك 1/ ورقة 117، 118، وتذكرة النبيه 1/ 165، 166، والسلوك ج 1 ق 3/ 788) وفيه: «علي بن علي بن محمد بن المبارك بن سالم» ، وعقد الجمان (م) 192- 194، وشذرات الذهب 5/ 421، وذيل المرآة 4/ ورقة 61- 73.
[2] ولد سنة 610 هـ.
[3] له قصائد يمتدح بها رسول الله صلى الله عليه وآله سلم سماها «الشفعية» ، عدد كل قصيدة اثنان وعشرون بيتا.
(البداية والنهاية) .