ولد سنة تسع وستمائة بالجزيرة العُمريّة، وأكثر التَّرحال فِي التّجارة إلى العراق، والهند، واليمن، والنّواحى. ودخل أكثر من سبعين مدينة. وصحب الشَّيْخ علي الحبار [1] مدة، ثُمَّ استوطن دمشق من سنة أربع وخمسين. ووُلِد له جماعة أولاد، أكبرهم سِنًّا وقدْرًا المولى شمس الدِّين، أبقى اللَّه حياته.
وعمل بزازا بالرّماحين. وكان خَيّرًا صالحا، صَدوقًا، ديِّنًا، مقبول القول، حَسَن البِزّة، وافر الحُرْمة.
تُوُفّي فِي ثاني عَشْر صَفَر، ودُفِن بمقبرة باب الصّغير، رحمه اللَّه تعالى.
158- إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور.
الرئيس الفقيه، أبو إسحاق الأصبحيّ، ويُعرف بابن الرشيد التّونسيّ.
ناب فِي القضاء وأخذ عن: أَحْمَد بْن معاوية، وعبد الرحيم بْن طَلْحَة.
روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن جَابِر الوادياشيّ وقال: تُوُفّي فِي المُحَرَّم سنة ثلاثٍ وتسعين.
159- إسحاق بْن إِبْرَاهِيم [2] بْن سُلْطان.
أبو إِبْرَاهِيم البَعْلَبَكيّ، الكتانيّ.
سكن دمشق، وحدَّث بها عن البهاء عَبْد الرَّحْمَن.
وكان رجلا خيرا، صالحا، تاليا لكتاب اللَّه.
سَمِعت منه أَنَا وابن الخباز، والمِزّيّ، وابن النّابلسيّ، وجماعة.
وتُوُفيّ فِي ذي القعدة. وكان إمام مسجد. وكان من أبناء الثمانين، رحمه الله.
__________
[1] ورد مهملا في المقتفي: «الحار» .
[2] انظر عن (إسحاق بن إبراهيم) في: معجم شيوخ الذهبي 129 رقم 164، وتاريخ حوادث الزمان 1/ 237 رقم 111، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي- تأليفنا- ق 2 ج 1/ 386 رقم 256، والمقتفي 1/ ورقة 218 أ، والعبر 5/ 378.