كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 52)
- حَرف السين-
169- سَنْجَر [1] .
الأمير الكبير، عَلَمُ الدِّين الشُّجاعيّ، المَنْصُورِيّ. كان رجلا طويلا، تام الخلْقة، أَبِيض اللون، أسود اللّحية، عليه وقار وهَيبة وسكون، وفي أنفه كِبَر، وفي أخلاقه شراسة، وفي طبيعته جَبَروت وانتقام وظُلْم. وله خبرة تامّة فِي السّياسة والعمارات والرأي. وُلّي شدّ الدّيار المصرية، ثُمَّ الوزارة، ثُمَّ وُلّي نيابة دمشق، فلطف اللَّه بأهلها، وقلّل من شرّه بعض فوليها سنتين، ثُمَّ صُرف بعز الدِّين الحَمَويّ، وانتقل إلى مصر عالي الرُتْبة، وافر الحُرمة. ولقد كان يعرض فِي تجمُّل وهيبة لا تنبغي إلا لسلطان. ولما قَدِمَ من قلعة الروم كان دخوله عَجَبًا. طلب جارنا يونس الحريريّ وأمره أن يعمل له سناجق أطلس أبيض، وفيه عُقاب أسود، فعملها على هيئة سناجق السَّلْطَنَة.
قال لي يونس: عملناها عرض أربعة أذرُع بالجديد، فِي طول تسعة أذرع.
قلت: كان منها فوق كوساته خمسة صفا واحدا. وهي فِي غاية الحُسن واللَّمَعَان، ولها طرر مقصوصة محررة، أظن فيها: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً 48: 1
__________
[1] انظر عن (سنجر) في: زبدة الفكرة 9/ ورقة 185 أ- 186 أ، (والمطبوع 300- 302) ، والمختصر في أخبار البشر 4/ 31، ونهاية الأرب 31/ 273، والدرة الزكية 353، وتاريخ سلاطين المماليك 29- 31، والمقتفي 1/ ورقة 210 أ، وتاريخ حوادث الزمان 1/ 196- 199، والبدآية والنهاية 13/ 335، وتاريخ ابن الوردي 2/ 342، ومنتخب الزمان 2/ 370، والنفحة المسكية 95، 96 رقم 30، وتاريخ ابن الفرات 8/ 179، وعيون التواريخ 23/ 152، وتاريخ مغلطاي 29، والسلوك ج 1 ق 3/ 798، وعقد الجمان (3) 228، والدليل الشافي 1/ 325 رقم 1114، والمنهل الصافي 6/ 80 83 رقم 1117، ونزهة المالك، ورقة 114، وبدائع الزهور ج 1 ق 1/ 383، والإعلام بوفيات الأعلام 290، والنجوم الزاهرة 8/ 51، والحوادث الجامعة 227، وتالي كتاب وفيات الأعيان 90، 91 رقم 132، وتذكرة النبيه 1/ 172، والوافي بالوفيات 15/ 475- 478 رقم 643.
الصفحة 184