كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 52)

السلطان، الملك، المظفَّر، شمس الدِّين، والد السلطان الملك المنصور نور الدِّين، صاحب اليمن وابن صاحبهما قتل أبوه سنة ست وأربعين، فقام بالأمراء هُوَ، وتملك بعده ولده الملك الأشرف ممهّد الدِّين، فما أسنى، وتملك بعده الملك المؤيِّد هِزَبْر الدِّين صاحب اليمن الآن ابن الملك المظفَّر صاحب الترجمة.
وكان نور الدِّين عُمَر مقدَّم جيوش الملك المسعود أقسيس صاحب اليمن ولدَ السلطان الملك الكامل صاحب مصر. فَلَمّا مات أقسيس بمكة غلب نور الدِّين على المُلْك وأطاعته الأمراء، وتملك اليمن نيِّفًا وعشرين سنة. ثُمَّ تملك بعده المظفَّر، فامتدت أيامه، وبقي فِي المُلْك سبعا وأربعين سنة وأشهرا. وتُوُفيّ فِي رجب بقلعة تِعزّ وقد نيف على الثمانين. وكان ملكا هُمامًا، سَمْحًا، جوادا، عفيفا عن أموال الرعية، كافا لجُنْده عن الأذية.
وكان مقصدا للوافدين، موئلا للقاصدين، حُكي لنا أنّه جمع لنفسه جزءا فِيهِ أربعون حديثا بأسانيد فِي التّرغيب والتّرهيب. وله مسموعات من مشايخ اليمن بنزول.
وقد حجّ سنة تسعٍ وخمسين.
وضبط القاضي تاج الدِّين عَبْد الباقي اليمني عمره أربعا وسبعين سنة
__________
[ () ] الزمان 1/ 259- 261 رقم 126، والمختار من تاريخ ابن الجزري 371، والعبر 5/ 384، ودول الإسلام 21/ 150، والإشارة إلى وفيات الأعيان 381، والإعلام بوفيات الأعلام 290، وتاريخ ابن الوردي 2/ 344، ومرآة الجنان 4/ 225- 227، والبداية والنهاية 13/ 341، وتذكرة النبيه 1/ 176، 177، ودرة الأسلاك 1/ ورقة 124، وتاريخ ابن الفرات 8/ 202، وعيون التواريخ 23/ 180، والعقود اللؤلؤية 1/ 475، وغاية الأماني 1/ 275، والسلوك ج 1 ق 8103 «وفيه «محمد بن عمر» ، وعقد الجمان (3) 293- 295، والنجوم الزاهرة 8/ 71، والدليل الشافي 2/ 804 رقم 2706، وشذرات الذهب 5/ 427، ومآثر الإنافة 2/ 86، 98، 115، 126، والوافي بالوفيات 29/ 263، 264 رقم 127، والسمط الغالي الثمن 241 وما بعدها، وبهجة الزمن في تاريخ اليمن لليماني 88- 100، والعقد الثمين 7/ 488، 489، وبلوغ المرام 45، ومصادر تاريخ اليمن 396، وذيل مرآة الزمان 4/ ورقة 138- 140.

الصفحة 235