العَلامَة البارع، بقية المشايخ، مُسْند الوقت، نجم الدِّين أبو عَبْد اللَّه الحرانيّ، الحنبليّ. شيخ الحنابلة، ومصنف «الرعاية» فِي الفقه.
وُلِدَ فِي عاشر رمضان سنة ثلاث وستمائة بحرّان.
وسمع من الحافظ عَبْد القادر خمسة عَشْر جزءا، ومن الشَّيْخ فخر الدِّين ابن تيمية، وابن رُوزبه، وأبي علي الأوقيّ، وابن صبّاح، وابن غسان، وجماعة.
وتَفَقَّه وبرع فِي المذهب، ودرس وأفتى وناظَرَ. وكان من كبار أصحاب الشيخ المجد.
وصنف «الرعاية الكبرى» و «الرعاية الصُّغرى» وحشاهما بالروايات الغريبة التي لا تكاد توجد فِي الكُتُب، لكثرة اطلاعه وتبحُّره فِي المذهب.
وكانت له يد طُولى فِي الأصول، والخلاف، والجبر، والمقابلة. وله قصيدة طويلة فِي السُّنَّة.
وسكن بالقاهرة ودرس بها وأشغل. وكنت أتحسر على لُقِيّه. وأجاز لي مَرْوِيّاته.
وكان أَبُوهُ من فقهاء حرّان.
روى عَنْهُمَا الدّمياطيّ فِي «معجمه» .
وروى عن شيخنا خَلْقٌ منهم: القاضي سَعْد الدِّين الحارثيّ، وولده، وجمال الدِّين المِزّيّ، وعَلَم الدِّين البِرْزاليّ، وزين الدِّين ابن حبيب، وفتح الدِّين ابن سيّد النّاس، وقُطب الدِّين عَبْد الكريم، وشمس الدِّين ابن شامة.
وكان متواضعا، مطّرحا للتكلف، دينا، ثقة. انتفع به المصريّون.
__________
[ () ] رقم 37، وعقد الجمان (3) 336، 337، والمنهل الصافي 1/ 272، والدليل الشافي 1/ 45 رقم 152، ولحظ الألحاظ 91، وحسن المحاضرة 480، والدر المنضد 1/ 436 رقم 1161، وشذرات الذهب 5/ 428، وذيل التقييد 1/ 310 رقم 614، والمعين في طبقات المحدثين 222 رقم 2295، والإعلام بوفيات الأعلام 290، والمقتفي الكبير 1/ 384 رقم 435 وذيل مرآة الزمان 4/ ورقة 185.