أترى وميضَ البارق الخّفّاقِ ... يُهدي [1] إلى أهل الحِمَى أشواقي
ولعل أنفاس النسيج إذا سرى ... يحكي تحية [2] مُغرم مشتاق
[3] وله:
مَنْ سُرَّ مَنْ رَأَى ومَن أهْلُها ... عند اللطيف الراحم الباري
وأيُّ شيء أَنَا حَتَّى إذا ... أذنَبْتُ لا يغفر أوزاري
يا ربّ ما لي غير سبّ الورى ... أرجو به الفوز من النّارِ
وكان مزاحا كثير الهزل لا يكاد يحمل هما مع أن الصاحب بهاء الدِّين ابن جني صادره وأخذ منه نحو ثلاثين ألف دينار عند ما قَدِمَ أخوه نور الدولة السامريّ من اليمن. ونكب في دولة الملك المنصور وطلبه الشُّجاعيّ إلى مصر وأخذت منه حزرما وغيرها وتمام مائتي ألف درهم.
وكان يسكن هذه الدّار المليحة التي وقَفَها رباطا ومسجدا، ووقف عليها باقي أملاكه.
وروى عَنْهُ الدّمياطيّ في «معجمه» ، وذكره أنه يُعرف بالمقري.
ومات فِي عَشْر الثّمانين فِي شعبان، ودُفِن فِي إيوان داره.
396- أَحْمَد بْن مظفر [4] .
كَمَال الدِّين ابن الحظيريّ، التّاجر. رَجُل مُعَمَّر، متميز، فِيهِ فضيلة ومكارم وعُزلة عن النّاس.
وُلِدَ سنة ثمان وستمائة. وقال إنّه سمع «المقامات» على ابن القُبيطيّ.
تُوُفّي في المحرم بدمشق.
__________
[1] في عقد الجمان 3/ 371 «قائدي» .
[2] في عقد الجمان 3/ 371 «لوعة» .
[3] البيتان في: فوات الوفيات 1/ 137، وعقد الجمان (3) 371، وذيل مرآة الزمان 4/ ورقة 205.
[4] انظر عن (أحمد بن مظفر) في: المقتفي 1/ ورقة 253 أ، وذيل مرآة الزمان 4/ ورقة 200.