الموصوفة بالشجاعة، وأحد من كان يُذكر للسلطنة. وكان من كبار أمراء الدولة الظاهرية.
جرت له فصول وتنقّلات، وقبض عليه الملك المنصور. وبقي في السجن تسع سنين. وثم أَخْرَجَهُ الملك الأشرف وأعطاه خبزا، وأعاد رُتبته واستمَّر على ذَلِكَ. ثُمَّ قبض عليه الملك المنصور لاجين. ثُمَّ قام فِي المُلك ثانية السلطان الملك ناصر [1] فلم يُخرجه. ثُمَّ تُوُفّي بقلعة الجبل بالْجُبّ فِي آخر شوال، أو بعد أيام. وعُمِل له عزاء بالجامع بدمشق تحت النَّسْر. وحضر ملك الأمراء والقُضاة والدّولة، وله دار كبيرة بين القصرين. وكان محتشما، كثير المماليك والتّجمُّل. رَأَيْته شيخا تُركيًّا، أبيض اللّحية، من أبناء السّبعين.
رَأَيْته فِي سنة تسعين وبعد ذَلِكَ.
511- بدر الحبشيّ [2] .
الصوابيّ، الخادم، الطواشي، الأمير، بدر الدِّين، أبو المحاسن. وهو منسوب إلى الطواشي صواب العادليّ.
كان موصوفا بالشجاعة والرأي فِي الحرب، والعقل والرزانة، والفضل والديانة، والبرّ والصَّدقة والإحسان إلى أصحابه وغلمانه. وكان أميرا مقدَّمًا من أكثر من أربعين سنة، وخُبْزُه مائة فارس.
قرأت عليه جزءا سمعه من ابن عبد الدّائم. وقد حج بالناس غير مرة.
وكان كبيرا مُسِنًّا، بصاص السواد مهيبا، نيف على الثمانين، ومات
__________
[1] كذا. والصواب: «الملك الناصر» .
[2] انظر عن (بدر الحبشي) في: نهاية الأرب 31/ 377، وتاريخ حوادث الزمان 1/ 447 رقم 254، وعيون التواريخ 23/ 274، والدليل الشافي 1/ 183 رقم 642، والمنهل الصافي 3/ 243، 244 رقم 643، والمقفّى الكبير 2/ 406 رقم 916، والنجوم الزاهرة 8/ 183، وأعيان العصر 2/ ورقة 97 أ، والوافي بالوفيات 10/ 95، والدرة الزكية 277، والقلائد الجوهرية 1/ 294، وشذرات الذهب 5/ 441، والعبر 5/ 387، ومعجم شيوخ الذهبي 153، 154 رقم 199، وأعيان العصر 1/ 680 رقم 388، وذيل مرآة الزمان 4/ ورقة 295.