عَنْهُ، وجاء فارس فضربه حلّ كتِفه، وقتلوا معه نُغية الكرمونيّ، السّلَحدار، وقُتل يومئذ جماعة، وطلبوا السلطان من الكَرَك، وبقي يعلم على الكُتُب ثمانية أمراء: سلّار، والشاشنكير، وبكتَمُر أمير جَنْدار، وجمال الدِّين أقوش الأفرم، والحسام أستاذ دار، وكُرْت، وأَيْبَك الخَزْنَدَار، والأمير عَبْد اللَّه، فعلموا ثمان علائم على كُتُب بطيبة قلبٍ قبْجَق وبكتمر السّلَحْدار، بناء منهم على أنَهم بحمص، ولم يعرفوا برواحهم إلى التَّتَار.
وقُتِل السلطان حسام الدِّين وهو فيما أرى فِي عشْر الخمسين أو جاوزها بيسير.
- حرف الياء-
561- ياقوت المستعصمي [1] .
المجود، صاحب الخطّ المنسوب. روميّ الجنس، نشأ بدار الخلافة، وأحبّ الكتابة والأدب. فَلَمّا أُخِذت بغداد سلِم، وحصل خطوطا منسوبة لابن البوّاب وغيره. وكان يعرفها بخزانة كُتُب الخلفاء. فجود عليها، وعني بذلك عناية لا مزيد عليها، وقويت يده، وركبت أسلوبا غريبا فِي غاية القوة. وصار إماما يُقتدى به. وكان رئيسا وافر الحُرْمة ببغداد، كثير التّجمُّل والحشمة.
كتب عليه أولاد الأكابر. وكتب بخطّه الكثير. وله شِعر جيد. وقد كتب على الزّكيّ عَبْد اللَّه بْن حبيب، وصفيّ الدِّين عَبْد المؤمن صاحب الموسيقى.
روى عَنْهُ: أبو عَبْد اللَّه بْن سامة الحافظ، وعَلَم الدِّين سنجر الكاتب الياقوتيّ، فمنه:
__________
[1] انظر عن (ياقوت المستعصمي) في: تالي كتاب وفيات الأعيان 175 رقم 291، وتاريخ حوادث الزمان 1/ 458، 459 رقم 271، والحوادث الجامعة 236، 237، والمقتفي 1/ ورقة 289 أ، والعبر 5/ 390، ودول الإسلام 2/ 202، والبداية والنهاية 14/ 6، وفوات الوفيات 4/ 263 رقم 567، وتذكرة النبيه 1/ 219، ومنتخب الزمان 2/ 374، وعقد الجمان (3) 479- 481، والنجوم الزاهرة 8/ 187، والدليل الشافي 2/ 773 رقم 2616، وشذرات الذهب 5/ 443، ودرة الأسلاك 1/ ورقة 145، وذيل مرآة الزمان 4/ ورقة 303، 304.