كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 52)

وُلِدَ بحلب ونشأ بها وتَفَقَّه، وخَلَف أَبَاهُ فِي تدريس الظّاهرية والرَّيْحانيّة. وولي فِي أيام والده نظر الخزانة. وولي بعد موت أَبِيهِ نظر الجامع. وكان فِيه خبرة وأمانة وعقل.
تُوُفّي ببستانه بالمِزّة فِي ثالث عَشْر ذي الحجّة، وهو فِي آخر الكهولة.
565- يونس بْن إِبْرَاهِيم [1] بْن سُلَيْمَان.
الإِمَام، بدرُ الدِّين الصَّرْخَديّ، خطيب صَرْخد. شيخ مُعَمَّر، فقيه، أديب، شاعر، أقام مدة بمدرسة الكُشُك منقطعا متقنعا باليسير.
ثُمَّ طُلِب فِي أواخر عُمُره إلى خطابة صَرْخد، فسار إليها. وذكر أنّه سمع من أبي إسحاق الصَّرِيفينيّ.
روى عَنْهُ ابن الخباز قطعة من شِعره يقول فيها:
ظَمِئتْ إلى سَلْسالِ حُسنكَ مُقْلةٌ ... رويت مَحَاجرها من العَبَراتِ
تشتاق روضا من جمالك طالما ... سرحت به وجَنَتْ من الوَجنات
حجبوك عن عيني وما حجبوك عن ... قلبي ولا منعوني [2] من خطراتي
[3] تُوُفّي فِي هذه السَّنَة وله أربعٌ وثمانون سنة.
__________
[1] انظر عن (يونس بن إبراهيم) في: المقتفي 1/ ورقة 288 ب، وتاريخ حوادث الزمان 1/ 460 رقم 274، وتذكرة النبيه 1/ 216، ودرة الأسلاك 1/ ورقة 145، وعقد الجمان (3) 482، 483، والدليل الشافي 2/ 809، 810 رقم 2725، والجواهر المضية 2/ 275 رقم 735، وبغية الوعاة 2/ 365 رقم 2205، وأعيان العصر 5/ 678، 679 رقم 2012، وذيل مرآة الزمان 4/ ورقة 304.
[2] في تاريخ حوادث الزمان: «ولا منعوك» ، ومثله في المقتفي 1/ ورقة 288 ب، وذيل المرآة.
[3] الأبيات بزيادة في: تاريخ حوادث الزمان 1/ 460، وتذكرة النبيه 1/ 217، وعقد الجمان (3) 482، 483، والمقتفي 1/ ورقة 288 ب، وذيل مرآة الزمان 4/ ورقة 304.

الصفحة 376