كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 52)

- حرف الميم-
697- مالك بْن عَبْد الرَّحْمَن [1] بْن عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن.
أبو الحكَم بْن المرحّل، الأديب شاعر المغرب.
وُلِدَ بمالقة سنة أربعٍ وستّمائة، وله اليد البيضاء فِي النِّظْم والنَّثْر أخذ عن: الشُلُوبّين، وابن الدّباج، وعدّة.
روى لنا عَنْهُ: أبو القَاسِم بْن عِمْرَانَ، ومحمد بْن أَحْمَد القَيْسيّ، وغيرهما.
واستوطن سبْتَة، وبها مات فِي سنة تسعٍ وتسعين.
ومن شعره:
يا أيّها الشيخ الّذي عمره ... قد زاد عَشْرًا بعد سبعينا
سَكِرتَ من أكؤسِ خمر الصّبا ... فحدَّكَ الدهرُ ثمانينا
وليته [2] زادَكَ من بعد ذا [3] ... لأجل تخليطكَ عشرينا
ورأيت له قصيدة أزْيد من ألفي بيت، قد نظم فيها «التّيسير» فِي وزن الشاطبية ورَوِيَها بلا رمزٍ.
وله:
مذْهبي تقبيلُ خدّ مُذْهبِ سيدي ... ماذا ترى في مَذْهبي
لا يخالف مالكا فِي رأيه ... فعليه جل أهل المغربِ
[4] .
وعندي مقطعات من شعره سوى هذا.
__________
[1] انظر عن (مالك بن عبد الرحمن) في: أعيان العصر 4/ 187- 189 رقم 1422، وبغية الوعاة 2/ 271 رقم 1960، وغاية النهاية 2/ 36 رقم 2644، والدليل الشافي 2/ 570 رقم 1955، وذيل مرآة الزمان 4/ ورقة 388.
[2] في الأصل: «واليته» وكذا في ذيل مرآة الزمان 4/ ورقة 388.
[3] في أعيان العصر: «من بعدها» والمثبت يتفق مع ذيل المرآة.
[4] في أعيان العصر 4/ 188 «فيه يأخذ أهل المغرب» .

الصفحة 437