كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 52)

فظهر له سماع «المنتقى» من سبعة أجزاء، والثّاني من حديث زُغْبة، عن اللَّيْث. ودُلِلْنا عليه فأتيناه.
وسمع منه: المِزّيّ، والبِرْزاليّ، والمقاتليّ، وابن النّابلسيّ، والمحبّ، والصدر أبو بكر ابن خطيب حماة، والشّهاب بْن عُدَيْسة، ونجم الدِّين القحفازيّ، وخلق.
توفّي في ثالث عشر جمادى الآخرة، وجَبوا له كَفَنًا، رحمه اللَّه.
- الكنى-
828- أَبُو جَلَنْك [1] .
هُوَ الفقيه، الأديب، الشاعر، شهاب الدِّين أَحْمَد بْن أبي بَكْر الحَلَبِيّ.
مشهور بالعشْرة والنّوادر والفضيلة، وفيه همّة وشجاعة.
نزل من قلعة حلب فِي طائفةٍ للإغارة والكسْب، فلاطخوا التَّتَار، فوقعت فِي فَرَسه نشّابه، فوقف وبقي هُوَ راجلا. وكان ضخما، سمينا، فأسروه وأُحضر بين يديّ المقدَّم، فسأله عن عسكر المسلمين، فكثرهم ورفع شأنهم، فأمر به فضربت عنقه، وحصلت له خاتمة صالحة. فاللَّه يختم لنا بخير في عافية، ويرزقنا الإخلاص، ويمدّنا بالتّوفيق، إنّه كريم وهّاب.
ومات في سنة سبعمائة خلق بدمشق.
__________
[1] انظر عن (أبي جلنك) في: المقتفي 2/ ورقة 41 أ، والوافي بالوفيات 6/ 271 رقم 2766، وفوات الوفيات 2/ 59 رقم 31، وتذكرة النبيه 1/ 236، 237، ودرّة الأسلاك 1/ ورقة 153، وأعيان العصر 1/ 190- 194 رقم 91، وعقد الجمان (4) 152- 154، والنجوم الزاهرة 11/ 194، والمنهل الصافي 1/ 221 رقم 113، وشذرات الذهب 5/ 456، وذيل مرآة الزمان 4/ ورقة 416، 417.

الصفحة 494