كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 52)

وجاءت قُصّاد المسلمين بركوب التَّتَار، فاختبط البلد [1] .
ودُقّت البشائر لركوب السلطان من مصر [2] .
ثُمَّ جفل من البلد بيت ابن فضل اللَّه فِي جمْعٍ كبير ثُمَّ بيت قاضي القضاة، وبني صَصْرَى، وبني القلانسيّ، وبني المُنَجّا، وخلق كثير [3] .
وصول السلطان إلى غزة
وفي ربيع الأول فترت الأخبار يسيرا، ووصل السّلطان إلى غزة [4] .
وصول التَّتَار إلى البيرة
فَلَمّا استهلّ ربيع الآخر كثُرت الأراجيف والإزعاج بالتّتار، ووصل بعضهم إلى البيرة، فخرج جيش دمشق كلّه، وعُرضت العامة والعلماء وغيرهم، فبلغوا خمسة آلاف [5] .
ولاية الشدّ بدمشق
ووُلّي الشّدّ بدمشقَ عِوَض أقجبا الأمير سيف الدِّين بَلَبَان الْجَوكنْدار المَنْصُورِيّ الحاجب [6] .
دخول التتار حلب
وفيه عَدّى العدوّ المخذول الفُرات، وقَنَت الخطيب فِي الصلوات واشتد الأمر، ودخلت التَّتَار إلى حلب، وتأخر نائبها إلى حماة، واكتريت المحارة بثلاثمائة. وخرج النّاس هاربين على وجوههم [7] .
__________
[1] المقتفي 2/ ورقة 35 ب.
[2] المقتفي 2/ ورقة 36 أ، البداية والنهاية 14/ 14.
[3] المقتفي 2/ ورقة 36 أ، البداية والنهاية 14/ 14.
[4] عقد الجمان (4) 126، بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 409.
[5] المقتفي 2/ ورقة 37 ب، البداية والنهاية 14/ 14، 15.
[6] المقتفي 2/ ورقة 38 أ.
[7] تاريخ سلاطين المماليك 84، المقتفي 2/ ورقة 38 أ، البداية والنهاية 14/ 15.

الصفحة 99