ومحمد بْن إسحاق بْن خزيمة.
قال النَّسَائي: ثقة.
وَقَال عَبْد الرحمن بْن يُوسُف بْن خراش: ثقة ثقة.
وَقَال أَبُو بَكْر الْخَطِيب: ورد بغداد فِي أيام أَبِي عَبد اللَّهِ أَحْمَد بْن حنبل، وجالس بِهَا العلماء وذاكرهم (1) ، وكان ثقة فهما عالما فاضلا (2) .
قال الحسين بْن مُحَمَّد القباني (3) : مات بعد سنة الرجفة سنة ثلاث وأربعين ومئتين (4) . وَقَال غيره: سنة خمس وأربعين.
وقِيلَ: مات في
__________
(1) ولكن الإمام أحمد أبدى شيئا من الحذر منه بسبب صلته بالطاهرية أمراء خراسان، فقد روى هو كما جاء في تاريخ الخطيب وغيره، قال: قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إلي، فقت: يا أبا عَبد اللَّهِ إنه يكتب عني. بخراسان، وإن عاملتني بهذه المعاملة رموا بحديثي.
فقال لي: يا أحمد هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عَبد الله بن طاهر وأتباعه؟ انظر أين تكون أنت منه؟ قال: قلت يا أبا عَبد الله إنما ولاني أمر الرباط لذلك دخلت فيه، قال: فعجل يكرر علي: يا أحمد هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عَبد الله بن طاهر وأتباعه؟ فانظر أين تكون أنت منه" (تاريخ بغداد: 4 / 166، وتاريخ الاسلام للذهبي، الورقة: 98 أحمد الثالث: 2917 / 7، وإكمال مغلطاي: 1 / الورقة: 12 وغيرها) .
(2) قال عبد الرحمن بن أَبي حاتم الرازي: وسمعت أبي يقول: أدركته ولم أكتب عنه، وكتب إلي بأحاديث، وكان مولى على الرباطات" (الجرح والتعديل: ج: 1 ق: 1 ص: 54) . وَقَال مغلطاي: وخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه.. وَقَال الخليلى في الارشاد: ثقة عالم حافظ متقن.
وسمعت الحاكم أبا عَبد الله، قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان والله من الأئمة المقتدى بهم.. وَقَال محمد بن عبد السلام: لم أر بعد إسحاق بن راهويه مثل الرباطي" (إكمال: 1 / الورقة: 12 ومنه أخذه ابن حجر في التهذيب: 1 / 31 30) . وأورد ابن عساكر في المعجم المشتمل توثيق الإمام النَّسَائي ولم يزد عليه. وَقَال الذهبي في تاريخ الاسلام: وكان يحفظ ويفهم" (الورقة: 98 أحمد الثالث 2917 / 7) .
(3) في تاريخ الخطيب: القبائي"، مصحف.
(4) قال مغلطاي: وفي قول المزي: قال الحسين القباني: مات بعد الرجفة سنة ثلاث وأربعين نظر في موضعين، لان الخطيب لما نقل كلام الحسين لم يتعرض لذكر الرجفة (كذا) إنما قال: مات بعد سنة ثلاث وأربعين. وكأن الصواب فيه قبل الرجفة والله أعلم فتصحف على الناسخ. والذي قال: إنه توفي بعد الرجفة بقومس أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، قال البخاري: وسألت ابنه: في أي سنة مات أبوك، قال: يوم عاشوراء أو النصف من المحرم سنة ست وأربعين. وكانت الرجفة سنة خمس وأربعين، وهذا هو النظر الثاني، وهو جعله الرجفة قبل سنة ثلاث" (إكمال: 1 / الورقة: 12) . قال بشار: ادعاء مغلطاي أن الخطيب لما نقل كلام الحسين بن محمد بن زياد القباني لم يتعرض لذكر الرجفة باطل، فهو مثبت في المطبوع ونسخة خطية متقنة مسموعة، وهذا نصه: مات أبو عبد الله أحمد بن سَعِيد الرباطي