كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (اسم الجزء: 3)

"رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ" (1) . ومِنْهَا: حَدِيثُهُ عن عُبَيد اللَّهِ بْنِ عَمْرو الرَّقِّيّ، عن عَبد اللَّهِ بْنِ مُحَمد بْنِ عَقِيل، عن الطفيل، بْن أَبي بْن كعب، عَن أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُنْتُ إِمَامَ النَّبِيِّينَ وخَطِيبَهُمْ، وصَاحِبَ شَفَاعَتِهِمْ، غَيْرَ فَخْرٍ" (2) . ومِنْهَا: حَدِيثُهُ عَنْهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا، وكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ (3) ... الْحَدِيثُ بِطُولِهِ.
وقد ذكر أَبُو القاسم هذين الحديثين فِي "الموافقات"فِي ترجمة إِسْمَاعِيل بْن عَبد اللَّهِ بْن زرارة الرَّقِّيّ.
وذكر أَبُو يَعْلَى فِي "معجم شيوخه"إِسْمَاعِيل بْن عَبد اللَّهِ بْن خالد القرشي، ولم يذكر فيه إِسْمَاعِيل بْن عَبد اللَّهِ بْن زرارة. فتبين بما ذكرنا أن الَّذِي روى عنه ابن مَاجَهْ، إنما هُوَ القرشي، وليس بابن زرارة، وأن أبا القاسم واهم فِي ذَلِكَ على كل تقدير، لأن الَّذِي روى عنه ابن مَاجَهْ إن كَانَ القرشي فقد وهم، إذ ترجم لَهُ بابن زرارة، وإن كَانَ ابن زرارة، فقد وهم في ذكره
__________
(1) كتاب الطهارة، باب ما جاء في تخليل اللحية (حديث: 433) .
قال شعيب: وإسناده ضعيف، لضعف واصل بن السائب الرقاشي أحد رواته وكذا شيخه فيه وهو أَبُو سورة ابن أخي أَبِي أيوب، لكن تخليل اللحية ثبت من حديث عثمان رضي الله عنه عند التِّرْمِذِيّ (31) وابن الجاورد ص (43) وابن ماجة (430) ، وصححه التِّرْمِذِيّ، وابن خزيمة (151) وابن حبان (154) والحاكم 1 / 149، وله شاهد من حديث انس بسند حسن عند أبي داود (145) والبيهقي 1 / / 54
(2) كتاب الزهد، باب ذكر الشفاعة (حديث 4314) . قال شعيب: وهو حديث حسن أخرجه أحمد 5 / 137 و138، والتِّرْمِذِيّ (3613) في أول المناقب، والحاكم في "المستدرك.
(3) كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في بدء شأن المنبر (حديث 1414) وقد مر الحديث في هذا الكتاب (1 / 235) ، وخرجه هناك صديقنا العلامة الشيخ شعيب الارنؤوط حفظه الله تعالى.

الصفحة 118