وَقَال سويد بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَن أَبِي وهيب، عن مكحول، سألت الفقهاء: هل كانت لحبيب بْن مسلمة صحبة؟ فلم يعرفوا ذلك، فسألت قومه، فأخبروني أنه قد كانت له صحبة.
وَقَال عَباس الدُّورِيُّ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: وحبيب بْن مسلمة يقولون يعني أهل المدينة: لم يسمع من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وأهل الشام يقولون: قد سمع من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم.
وقَال البُخارِيُّ: لهُ صُحبَةٌ (1) .
وَقَال الزبير بْن بكار: كَانَ شريفا، وكَانَ قد سمع من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وكَانَ يقال له: حبيب الروم"من كثرة دخوله عليهم وما ينال منهم من الفتوح، وله يقول شريح بْن الحارث:
ألا كل من يدعى حبيبا ولو بدت
مروءته يفدي حبيب بني فهر هـ
مام يقود الخيل حتى كأنما
يطأن برضراض (2) الحصى جاحم الجمر
قال: وكَانَ حبيب رجلا تام البدن، فدخل على عُمَر بْن الخطاب، فَقَالَ له عُمَر: إنك لجيد القناة، قال: إني جيد سنانها، فأمر بِهِ عُمَر فأدخل دار السلاح فأخذ منها سلاح رجل، وكَانَ عثمان بعثه هو وسلمان بْن ربيعة إلى ناحية أذربيجان، كان أحدهما مددا
__________
(1) قال ابن قانع في معجمه (الورقة: 36) : مختلف في صحبته والراجح ثبوتها، لكنه كان صغيرا"، وأيد صحبته: أبو نعيم، وابن مندة، وأبو موسى المديني، وابن الاثير، والذهبي، وابن حجر.
(2) الرضراض: ما دق من الحصى.