مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن أَبي يَعْقُوبَ، عن الْحَسَنِ بْنِ سعد مولى الحسن بْن علي، عن عَبد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قال: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، قال: وكَانَ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (لِحَاجَتِهِ) (1) هَدَفٌ (2) أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ (3) ، فَدَخَلَ حَائِطَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ فَلَمَّا رأى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حَنَّ وذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَمَسَحَ سَرَاتَهُ وذِفْرَاهُ فَسَكَنَ (4) ، ثُمَّ قال: مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟ فَجَاءَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَلا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا، فَإِنَّهُ شَكَى إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وتُدْئِبُهُ (5) .
رواه مسلم (6) ، عن شيبان إلى قوله: أو حائش نخل"دون ما بعده، فوافقناه فيه علو. ورواه أَبُو داود (7) ، عن موسى بْن إِسْمَاعِيل كذلك، عن مهدي بْن ميمون. وروى ابْن ماجه (8) قصة الاستتار منه، عن مُحَمَّد بْن يحيى الذهلي، عَن أبي النعمان، عن مهدي (9) .
__________
(1) من د، وهي في صحيح مسلم، وسنن أبي داود، وابن ماجة، ومسند أحمد.
(2) الهدف: ما ارتفع من الارض.
(3) حائش نخل: بستان نخل.
(4) في المطبوع من سنن أبي داود: فسكت"وما هنا أصوب.
(5) تدئبه: تكده وتتعبه.
(6) في الطهارة من صحيحه (342) وفي الفضائل (2429) .
(7) في الجهاد من سننه (2549) : باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم.
(8) في الطهارة من سنن (340) .
(9) وانظر مسند أحمد: 1 / 204، 205.