سفينة: لما بنى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم المسجد وضع حجرا، ثم قال: ليضع أَبُو بكر حجره إلى جنب حجري، ثم قال: ليضع عُمَر حجره إلى جنب حجر أبي بكر، ثم قال: ليضع عثمان حجره إلى جنب حجر عُمَر، ثم قال: هؤلاء الخلفاء من بعدي". وهذا لم يتابع عليه لأن عُمَر وعليا قالا: لم يستخلف النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ (1) : وهذ الحديث قد روي بغير هذا الإسناد، حَدَّثَنَاه عَلِيّ بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبي النجم، قال: حَدَّثَنَا عقبة بْن موسى (2) بْن عقبة، عَن أبيه، عن مُحَمَّد بْن الفضل بْن عطية، عن زياد بن علاقة عن قطبة بْن مالك وهو عم زياد بْن علاقة، قال: لما بنى المسجد وضع حجرا، فذكر هذه القصة (3) .
روى له أَبُو أَحْمَد (4) أحاديث، ثم قال: وهذه الأحاديث لحشرج عن سَعِيد بْن جمهان عن سفينة، وقد قمت بعذره في الحديث الذي أنكره الْبُخَارِيّ فأوردته بإسناد آخر، وغير ذلك الحديث لا بأس بِهِ فيه. ثم قال: ولحشرج غير ما ذكرت في الحديث، وأحاديثه حسان وإفرادات وغرائب، وقد قدمت ما أنكروه عليه، وعندي لا بأس بِهِ ولا برواياته على أن أحمد ويحيى قد وثقاه (5) .
__________
(1) الكامل: 1 / الورقة 295.
(2) ضبب عليها المؤلف، كما نقله النساخ.
(3) قال ابن حجر: الإسناد الذي زعم ابن عدي أنه متابع لحشرج أضعف من الاول لانه من رواية مُحَمَّد بْن الفضل بْن عطية وهو ساقط" (تهذيب: 2 / 378) .
(4) : يعني ابن عدي.
(5) وَقَال الآجري عَن أبي دَاوُد: ثقة، وسمعت عباس بْن عَبْد العظيم يقول: هو ثقة. =