كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (اسم الجزء: 7)

وَقَال أيضا: أَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث، قال: قيل لأبي عَبد اللَّهِ، وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن علي، قال: حَدَّثَنَا الأثرم، قال: سمعت أبا عَبد اللَّهِ قيل له: حماد بن أَبي سُلَيْمان؟ قال: أما حماد فرواية القدماء عنه مقاربة: شعبة، والثوري، وهشام، يعني: الدستوائي، قال: وأما غيرهم فقد جاءوا عنه بأعاجيب (1) . قلت له: حجاج، وحماد بن سلمة؟ قال: حماد على ذاك لا بأس به. قال أَبُو عَبْد اللَّهِ: وقد سقط فيه غير واحد مثل مُحَمَّد بن جابر، وذاك - وأشار بيده، فظننت أنه عنى سلمة الأحمر، قال الأثرم: ولعله قد عنى غيره.
وَقَال أيضا: أَخْبَرَنِي أَبُو المثنى، قال: حَدَّثَنَا أَبُو داود قال: قلت لأَحْمَد: مغيرة أحب إليك في إبراهيم أو حماد؟ قال: فيما روى سفيان وشعبة عن حماد فحماد أحب إلي إلا أن في حديث الآخرين عنه تخليطا. قلت لأَحْمَد: أَبُو معشر أحب إليك أم حماد في إبراهيم؟ قال: ما أقربهما! قلت لأَحْمَد مرة أخرى: أَبُو معشر أحب إليك أو حماد؟ قال: زعموا أن أبا معشر كان يأخذ عن حماد إلا أن أبا معشر عند أصحاب الحديث أكثر لأن حمادا كان يرمى بالإرجاء (2) .
وَقَال أيضا: أَخْبَرَنِي الحسن بن عبد الوهاب، قال: حَدَّثَنَا
__________
(1) انظر الجرح والتعديل: 3 / الترجمة 642.
(2) قال الذهبي: إرجاء الفقهاء، وهو أنهم لا يعدون الصلاة والزكاة من الايمان، ويقولون: إقرار باللسان، ويقين في القلب، والنزاع على هذا لفظي إن شاء الله. وإنما غلو الارجاء من قال: لا يضر مع التوحيد ترك الفرائض" (سير: 5 / 233)

الصفحة 272