كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (اسم الجزء: 10)

فَقَالَ: قد لقي مالكا، وكان أبوه وصي مَالِك، وأثنى على أَبِيهِ خيرا (1) .
وَقَال عَبد اللَّهِ بْن علي بْن المديني (2) ، سمعت أَبِي يَقُول: كتبت عَنِ الزنبري أحاديث عَنْ مَالِك من أخبار الناس، ولو كَانَ رواها عَن أَبِيهِ، قال أَبِي: ولقد حسبت سنه، فإذا هُوَ قد كَانَ رجلا، وكان أبوه أجود الناس منزلة من مَالِك، وضعفه.
قال أَبُو بَكْر الخطيب (3) : قوله: لو كَانَ رواها عَن أَبِيهِ يَعْنِي: كَانَ ذَلِكَ أقرب لحاله، واحتملت روايته لها، فلما رواها عَنْ مَالِك استعظم علي ذَلِكَ واستنكره.
وَقَال أحمد بْن علي الأبار (4) : سألت مجاهد بْن مُوسَى عَنِ الزنبري، فَقَالَ: سألت عنه عَبد اللَّهِ بْن نَافِع الصائغ، فقلت: يَا أبا مُحَمَّد، زعم أن المهدي أم مَالِك بْن أَنَس حين أخرج"الموطأ" يصير فِي صندوق، حَتَّى إذا كَانَ أيام الموسم حمل الناس عليه، وأرسل إِلَى العراق، فقيل لمالك بْن أَنَس: انظر فإن أهل العراق سيجتمعون، فإن كَانَ فيه شيء فأصلحه، فقرأه على أربعة أنفس أنا فيهم، فَقَالَ: كذب سَعِيد، أنا والله، أجالس مالكا منذ ثلاثين سنة، أو خمس وثلاثين سنة بالغداة والعشي، وربما هجرت، ما رأيته قرأه على إنسان قط.
__________
(1) والخبر في الجرح والتعديل وتكملته في رواية عبد الرحمن ابنه: فقلت لابي: ما تقول أنت فِيهِ؟ قال: ليس بالقوي. قلت: هو أحب إليك أو عبد العزيز بن يحيى المديني الذي قدم الري؟ فقَالَ: ما أقرب بعضهم من بعض" (4 / الترجمة 74) .
(2) تاريخ بغداد: 9 / 82.
(3) نفسه.
(4) نفسه.

الصفحة 419