كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (اسم الجزء: 10)

وَقَال الأَصْمَعِيّ، عَنْ مَالِك بْن أَنَس: كَانَ سَعِيد بْن سُلَيْمان بْن زَيْد بْن ثَابِت فاضلا، عابدا، كثير الصلاة، فأريد على قضاء الْمَدِينَة (1) ، فكلمه إخوانه من الفقهاء، وَقَالوا لَهُ: لقضية تقضيها بحق أفضل من كذا وكذا من التطوع، فلم يجب، فأكره على القضاء (2) ، وكان أول شيء قضى بِهِ على عَبْد الْوَاحِدِ بْن عَبد اللَّهِ النصري والي الْمَدِينَة، وأخرج من يده مالا عظيما لفقراء أهل الْمَدِينَة، فقسمه فيهم، وعزل عَبْد الْوَاحِدِ بذاك السبب، فَقَالَ لسَعِيد بْن سُلَيْمان إخوانه: قضيتك هذه خير لك من مال عظيم لو تصدقت بِهِ من عندك.
قال أَبُو حاتم بْن حبان (3) : مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (4) .
روى له الْبُخَارِيّ فِي "الأدب.
2291 - ع: سَعِيد بن سُلَيْمان الضَّبِّيّ (5) ، أَبُو عُثْمَان الواسطي، الْبَزَّاز المعروف بسعدويه. سكن بغداد، وكان ينزل بالكرخ نحو أصحاب القراطيس.
__________
(1) ضبب المؤلف بعد هذه اللفظة.
(2) انظر تاريخ خليفة: 334.
(3) 1 / الورقة 158.
(4) وذكر ابن سعد (9 / الورقة 207) وخليفة (تاريخه 405) أنه توفي فِي ولاية مروان بْن مُحَمَّد، قال ابن سعد: ليال مروان بن محمد.
(5) طبقات ابن سعد: 7 / 340، وتاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 201، وعلل أحمد: 1 / 140، وتاريخ البخاري الكبير: 3 / الترجمة 1608، وتاريخه الصغير: 2 / 267، 352، وثقات العجلي، الورقة 19، والمعرفة ليعقوب: 1 / 238 و2 / 772 و3 / 134، وتاريخ واسط: 215، وضعفاء العقيلي، الورقة 77، والجرح والتعديل: 4 / الترجمة 107، وثقات ابن حبان: 1 / الورقة 158، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 58، ورجال البخاري للباجي، الورقة 157، وتاريخ =

الصفحة 483