كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (اسم الجزء: 12)

وَقَال أَبُو إسحاق السبيعي (1) ، عَنْ هبيرة بْن يريم: أن عليا جمع الناس فِي الرحبة، وَقَال: إني مفارقكم، فاجتمعوا فِي الرحبة رجال أيما رجال، فجعلوا يسألونه حتى نفذ ما عندهم ولم يبق إلا شريح، فجثا على ركبتيه وجعل يسأله، فقال له علي: اذهب فأنت أقضي العرب.
وَقَال شعيب بْن الحبحاب (2) ، عَنِ إبراهيم: إن شريحا كَانَ إذا خرج للقضاء، قال: سيعلم الظالمون حظ من نقصوا إن الظالم ينتظر العقاب، وإن المظلوم ينتظر النصر.
وَقَال سُفْيَان الثوري (3) ، عَن أبي حصين: اختصم إلى شريح رجلان فقضى على أحدهما، فقال: قد علمت من حيث أتيت. فقال له شريح: لعن اللَّه الراشي والمرتشي والكاذب.
وَقَال الهيثم بْن عدي، عن مجالد، عَنِ الشعبي: شهدت شريحا وجاءته امرأة تخاصم رجلا، فأرسلت عينها. فقلت: يا أبا أمية ما أظنها إلا مظلومة. فقال: يا شعبي إن أخوة يوسف جاؤا أباهم عشاء يبكون.
وَقَال عَبد اللَّهِ بْن عون (4) ، عن إبراهيم: أن رجلا أقر عند شريح بشيءٍ ثم ذهب ينكر، فقال شريح: قد شهد عليك ابْن أخت خالتك!
وَقَال سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، عَنِ ابن أَبي نجيح، عَنْ مجاهد: اختصم إلى شريح فِي ولد هرة، فقالت امرأة: هو ولد هرتي، وَقَالت الأخرى:
__________
(1) الجرح والتعديل: 4 / الترجمة 1458.
(2) طبقات ابن سعد: 6 / 135.
(3) نفسه.
(4) نفسه. وَقَال محمد بن سيرين نحوه.

الصفحة 440