وَقَال يزيد بْن الهيثم البادا (1) : سمعت يحيى بْن مَعِين يَقُول: شَرِيك ثقة، وهو أحب إلي من أبي الأَحوص وجرير، ليس يقاس هؤلاء بشَرِيك، وهو يروي عَنْ قوم لم يرو عنهم سُفْيَان.
وَقَال أيضا: قلت ليحيى بْن مَعِين: روى يحيى بْن سَعِيد القطان، عَنْ شَرِيك. قال: لم يكن شَرِيك عند يحيى بشيءٍ، وهو ثقة ثقة (2) .
وَقَال أَبُو يَعْلَى الموصلي (3) : قلت ليحيى بْن مَعِين: أيما أحب إليك جرير أو شَرِيك؟ قال: جرير. فقيل له: أيما أحب إليك شَرِيك أو أَبُو الأحوص؟ فقال: شَرِيك أحب إلي. ثم قال: شَرِيك ثقة إلا أنه لا يتقن (4) ويغلط ويذهب بنفسه على سُفْيَان وشعبة.
وَقَال عثمان بْن سَعِيد الدارمي (5) : قلت ليحيى بْن مَعِين: شَرِيك
__________
(1) سؤالاته: الترجمة 32.
(2) سؤالاته، الترجمة 31 وفيه"ثقة"فقط، وتاريخ الخطيب: 9 / 283، وَقَال أيضا: قلت ليحيى بْن مَعِين: من أكبر في أبي إسحاق، شَرِيك أو سفيان؟ قال: سفيان. قلت: وشَرِيك أو شعبة؟ قال: شعبة، قلت: فشعبة أو سفيان؟ قال: جميعا واحد. ثم قال: زهير، وإسرائيل، وشَرِيك وأبو عوانة، هؤلاء الأربعة في أبي إسحاق واحد. (سؤالاته، الترجمة 110) ، وَقَال أيضا: قلت ليحيى: زعم إسحاق بْن أَبي إسرائيل إن شَرِيكا أروى عن الكوفيين من سفيان وأعرف بحديثهم؟ فقال: ليس يقاس بسفيان أحد، ولكن شَرِيكا أروى منه في بعض المشايخ: الركين، والعباس بن ذريح، وبعض المشايخ يعني الكوفيين. يعني: أكثر كتابا. (سؤالاته، الترجمة 322) .
(3) الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 74.
(4) أشار المؤلف في حاشية نسخته أن هذه اللفظة وردت في نسخة أخرى بلفظ"لا ينقر"وفي نسخة أخرى أيضا"لا ينقل.
(5) تاريخه: الترجمة 85، وزاد: وإسرائيل صدوق، والجرح والتعديل: 4 / الترجمة 1602، وَقَال عن يحيى معناه (ابن الجنيد، الورقة 30) وَقَال أيضا: سألت يحيى قلت: جرير أحب إليك في منصور أو شَرِيك؟ فقال: جرير أعلم به (سؤالاته: الترجمة 88) .