كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (اسم الجزء: 14)
فوقف لَهُ الذئب، فَقَالَ: هَؤُلاءِ عذرتهم، أرأيتك أنت ما لي ولك؟ والله مَا كسرت لَك فخارة قط، ثُمَّ قال الماجشون، مَا لي ولَهُ، والله مَا كسرت لَهُ كبرا ولا بربطا.
وَقَال الأَصْمَعِيّ (1) ، عن عبد الرحمن بْن أَبي الزناد، عَن أبيه: كَانَ الْفُقَهَاء بالمدينة يأتون عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز، خلا سَعِيد بْن المُسَيَّب، فَإِن عُمَر كَانَ يرضى أَن يَكُون بينهما رَسُول، وأنا كنت الرسول بينهما.
وَقَال سُلَيْمان بْن أَبي شيخ (2) : ولى عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز أبا الزناد بَيْت مال الكوفة.
وَقَال مُحَمَّد بْن سلام الجمحي (3) : قيل لأبي الزناد: لَمْ تحب الدراهم، وهِيَ تدنيك من الدنيا؟ فَقَالَ: إنها وإن أدنتني منها، فَقَدْ صانتني عَنْهَا.
قال الواقدي وكاتبه مُحَمَّد بْن سعد (4) ، وخليفة بْن خياط (5) ، وعُبَيد اللَّه بْن سَعْد الزُّهْرِيّ، فِي آخرين: مَاتَ سنة ثلاثين ومئة.
زاد الواقدي (6) : فجاءة فِي مغتسله ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان، وهُوَ ابْن ست وستين سنة.
__________
الكبر: الطبل. والبربط: ملهاة تشبه العود، وهو أعجمي معرب.
(1) تاريخ ابن عساكر: 280.
(2) تاريخ ابن عساكر: 281.
(3) تاريخ ابن عساكر: 282.
(4) الطبقات الكبرى: 9 / الورقة 217.
(5) طبقاته: 259.
(6) طبقات ابن سعد: 9 / الورقة 217.
الصفحة 482