كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (اسم الجزء: 15)

فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وأَطِيطٍ ودَائِسٍ ومُنِقٍّ (1) .
قال هِشَامٌ: سَأَلْتُ عيسى بن يونس عن الدائش والْمُنِقِّ، فَقَالَ: الدَّائِسُ: الأَنْدَرُ، والْمُنِقُّ: الْغِرْبَالُ. فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلا أُقَبَّحُ، وأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ (2) ، وأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ (3) ، أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، ومَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، عُكُومُهَا رَدَاحٌ (4) ، وبَيْتُهَا فَسَاحٌ (5) ، ابْنُ أَبي زَرْعٍ، ومَا ابْنُ أَبي زَرْعٍ، مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ (6) ، ويُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ (7) ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ، ومَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ، طَوْعُ أَبِيهَا، وطَوْعُ أُمِّهَا، ومِلْءُ كِسَائِهَا (8) ، وغَيْظُ جَارَتِهَا (9) ، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، ومَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، لا تبث حديثنا تبثيثا (10) ،
__________
(1) دائس ومنق: الدائس هو الذي يدوس الزرع في بيدره. والمنق: من نقى الطعام ينقيه أي يخرجه من تبنه وقشوره، والمقصود: أنه صاحب زرع يدوسه وينقيه.
(2) فعنده أقول فلا أقبح ; معناه: لا يقبح قولي فيرد بل يقبل قولي.
ومعنى أتصبح: أنام الصبحة وهي بعد الصباح. أي أنها مكفية بمن يخدمها فتنام.
(3) أتقمح: أي أروى حتى أدع الشراب من شدة الري.
(4) عكومها رداح: العكوم: الاعدال والاوعية التي فيها الطعام والامتعة، رداح أي: عظام كبيرة.
(5) أي واسع، وربما أرادت: كثرة الخيل والنعمة.
(6) مضجعه كمسل شطبة: مرادها أنه مهفهف خفيف اللحم كالشطبة وهو مما يمدح به الرجل، والشطبة: ما شطب من جريد النخل أي شق، وهي السعفة. والمسل هنا: مصدر بمعنى المسلول، أي ما سل من قشرها.
(7) ويشبعه ذراع الجفرة: الجفرة: الانثى من أولاد المعز، وقيل من الضأن، وهي ما بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها. والمراد: أنه قليل الاكل. والعرب تمدح بذلك.
(8) أي ممتلئة الجسم سمينة.
(9) يغيظها ما ترى من حسنها وجمالها وعفتها وأدبها.
(10) أي لا تشيعه وتظهره، بل تكتم سرنا وحديثنا كله.

الصفحة 303