كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (اسم الجزء: 16)

وَقَال ضمرة بْن ربيعة (1) عَن الأَوزاعِيّ: كَانَ ابْن أَبي زَكَرِيَّا يقدم فلسطين فيلقي ابْن محيريز، فتتقاصر إليه نفسه، لما يري من فضل ابْن محيريز.
وَقَال إبراهيم بْن أَبي عبلة (2) ، عَنْ رجاء بْن حيوة: إن يفخر علينا أهل المدينة بعابدهم عَبد اللَّهِ بْن عُمَر، فإنا نفخر عليهم بعابدنا عَبد اللَّهِ بْن محيريز.
وَقَال أَيْضًا (3) : إن كَانَ أهل المدينة ليرون عَبد اللَّهِ بْن عُمَر فيهم أمانا، فإنا نرى ابن محيريز فينا أمانا، وإن كَانَ لصموتا معتزلا فِي بيته.
وَقَال رجاء بْن أَبي سلمة (4) ، عن رجاء بن حيوة: أتانا نعي ابْن عُمَر ونحن فِي مجلس ابْن محيريز، فَقَالَ ابْن محيريز: والله إن كنت لأعد بقاء ابْن عُمَر أمانا لأهل الأرض.
وَقَال رجاء بْن حيوة (5) بعد موت ابْن محيريز: وأنا والله إن كنت لأعد بقاء ابْن محيريز أمانا لأهل الأرض.
وَقَال رجاء بْن أَبي سلمة عن خالد بْن دريك: كانت فِي ابْن محيريز خصلتان ما كانتا فِي أحد ممن أدركت من هَذِهِ الأمة، كَانَ من أبعد الناس أن يسكت عَنْ حق بعد أن يتبين له، يتكلم فيه، غضب
__________
(1) تاريخ أبي زرعة الدمشقي: 306.
(2) نفسه: 335، والمعرفة والتاريخ: 2 / 335.
(3) المعرفة والتاريخ: 2 / 366.
(4) تاريخ أبي زرعة الدمشقي: 335.
(5) نفسه.

الصفحة 109