كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (اسم الجزء: 16)
الْكَرَامَةِ، فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ. قال: فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حُفَّتْ بِهِ الْمَلائِكَةُ، فِيهِ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ. ولَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ، قال: فَيَحْمِلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا، لَيْسَ يُبَاعُ فِيهِ شَيْءٌ ولا يُشْتَرَى، فِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. قال: فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الرَّفِيعَةِ، فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، ومَا فِيهِمْ، يَعْنِي: دَنِيَّ، فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى، يَعْنِي: عَلَيْهِ من اللباس، فما يتقضي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَنُ مِنْهُ، وذَلِكَ أَنَّهُ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا، قال: ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا فَنَلْقَى أَزْوَاجَنَا، فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا وأَهْلا، بِحِبِّنَا لَقَدْ جِئْتَ وإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ والطِّيبِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ، قال: فَنَقُولُ: إِنَّا جالسنا اليوم ربنا الجبار عزوجل ويحقنا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا.
رواه التِّرْمِذِيّ (1) ، عن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْهُ، فَوَقَعَ لَنَا، بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنَ، ولَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُهُ، وَقَال: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
ورواه ابْن مَاجَهْ (2) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ. فوافقناه فيه بعلو.
3711 - ت: عبد الحميد بن الحسن الهلالي (3) . أبو عَمْرة،
__________
(1) التِّرْمِذِيّ (2549) .
(2) ابن ماجة (4336) .
(3) تاريخ الدارمي: الترجمة 577، وابن طهمان: الترجمة 291، وعلل أحمد: 1 / 248، وتاريخ البخاري الكبير: 6 / الترجمة 1687، والكنى لمسلم، الورقة 70، وأبو زُرْعَة الرازي: 513، وسؤالات الآجري: 5 / الورقة 43، وضعفاء العقيلي، الورقة 126، والجرح والتعديل: 6 / الترجمة 47، والمجروحين لابن حبان: 2 / 142، والكامل لابن عدي: 2 / الورقة 312، والضعفاء والمتروكون للدارقطني: الترجمة 352، وثقات ابن شاهين: الترجمة 918، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة =
الصفحة 425