وَقَال همام، عن قتادة: قال لي سُلَيْمان بن هشام: هل بالبلد، يعني مكة - أحد؟ قلت: نعم، أقدم رجل في جزيرة العرب علما. قال: من؟ قلت: عطاء بن أَبي رباح (1) .
وَقَال محمد بن سعد، عن موسى بْن إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يزيد بْن زريع، عَنْ سَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة، قال محمد بن سعد: أحسبه عن قتادة، قال: إذا اجتمع لي أربعة لم التفت إلى غيرهم ولم أبال من خالفهم: الحسن، وسَعِيد بن المُسَيَّب، وإبراهيم، وعطاء. قال: هؤلاء أئمة الأمصار.
وَقَال ضمرة بن ربيعة (2) ، عن عثمان بن عطاء الخراساني: كان عطاء (3) أسود شديد السواد ليس في رأسه شعر إلا شعرات في مقدم رأسه، فصيحا إذا تكلم فما قال بالحجاز قبل منه.
وَقَال سفيان بن عُيَيْنَة (4) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أمية: كان عطاء يطيل الصمت فإذا تكلم يخيل إلينا أنه يؤيد.
وَقَال سفيان الثوري (5) ، عن أسلم المنقري: جاء أعرابي يسأل فأرشد إلى سَعِيد بن جبير، فجعل الأعرابي يقول: أين أبو محمد؟ فقال سَعِيد: ما لنا ها هنا مع عطاء شئ.
وَقَال عبد الحميد الحماني، عَن أبي حنيفة: ما رأيت فيمن لقيت
__________
(1) هذا هو آخر الجزء الحادي والاربعين بعد المئة من الاصل. وقد كتب ابن المهندس في حاشية نسخته بلاغا يفيد مقابلته بأصل مصنفه.
(2) المعرفة والتاريخ: 2 / 17 - 18.
(3) وقع في نسخة ابن المهندس: عطاء الخراساني"خطأ.
(4) طبقات ابن سعد: 2 / 386.
(5) طبقات ابن سعد: 2 / 386. وعلل أحمد: 1 / 25.