أطع أباك. قال: فنظر إلي معضد وهو جالس معه، فقال معضد: لا تطعهم واسجد واقترب.
فقال عَمْرو: يا أبة إنما أنا عَبْد أعمل في فكاك رقبتي فدعني أعمل في فكاك رقبتي. قال: فبكى عتبة، فقال: يا بني إني لأحبك حبين حبا لله وحب الوالد ولده. قال عَمْرو: يا أبة إنك قد كنت أتيتني بمال قد بلغ السبعين ألفا فإن كنت سائلني عنه فهو ذا فخذه وإلا فدعني فأمضيه.
قال له عتبة: فامضه. قال: فأمضاها فما بقي منها درهم (1) .
وبه، قال (2) : حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إبراهيم، قال: حَدَّثَنَا علي ابن إسحاق، قال: أَخْبَرَنَا عَبد اللَّه يعني ابْن المبارك، قال: حَدَّثَنَا فضيل بْن عياض، عَنِ الأعمش، قال: قال عَمْرو بْن عتبة بْن فرقد: سألت اللَّه ثلاثا فأعطاني اثنتين وأنا أنتظر الثالثة: سألته أن يزهدني في الدنيا فما أبالي ما أقبل (3) وما أدبر، وسألته أن يقويني على الصلاة فرزقني منها، وسألته الشهادة فأنا أرجوها.
وبه، قال (4) : حَدَّثني أَبِي، وأَحْمَد بْن إبراهيم الدورقي، قَالا: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير، قال: حَدَّثَنَا أَبِي، قال: سَمِعْتُ الأعمش يحدث عَنْ إبراهيم، عَنْ علقمة، قال: خرجنا ومعنا مسروق، وعَمْرو بْن عتبة، ومعضد غازين، فلما بلغنا ماسبذان
__________
(1) تقدمت هذه الحكاية، والمؤلف إنما أعادها هنا.
(2) الحلية: 4 / 155 - 156.
(3) زاد في المطبوع في هذا الموضوع كلمة "منها.
(4) الحلية: 4 / 155.