كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (اسم الجزء: 26)

وَقَال زهير بن عباد الرؤاسي، عَن أبي كثير البَصْرِيّ: قالت أم مُحَمَّد بن كعب القرظي لمحمد: يا بني لولا أني أعرفك صغيرا طيبا وكبيرا طيبا لظننت أنك أذنبت ذنبا موبقا لما أراك تصنع بنفسك بالليل والنهار، قال: يا أمتاه، وما يؤمنني أن يكون الله قد اطلع علي وأنا في بعض ذنوبي، فمقتني، وَقَال: اذهب لا اغفر لك، مع أن عجائب القرآن ترد بي على أمور حتى إنه لينقضي الليل ولم أفرغ من حاجتي (1) .
وَقَال مُوسَى بن عُبَيدة الربذي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كعب القرظي: إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا وفقهه في الدين وبصره عيوبه، ومن أوتيهن أوتي خير الدنيا والآخرة.
وَقَال يعقوب (2) بن سفيان الفارسي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فضيل البزاز: كان لمحمد بن كعب جلساء كانوا من أعلم الناس بتفسير القرآن، وكانوا مجتمعين في مسجد الربذة، فأصابتهم زلزلة، فسقط عليهم المسجد، فماتوا جميعا تحته.
وَقَال ابن حبان (3) : كان من أفاضل أهل المدينة علما وفقها، وكان يقص في المسجد، فسقط عليه، وعلى أصحابه سقف، فمات هو وجماعة معه تحت الهدم.
__________
(1) انظر الحلية: 3 / 214.
(2) المعرفة والتاريخ: 1 / 564.
(3) ثقاته: 5 / 351.

الصفحة 346