كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (اسم الجزء: 28)

تسرع إليها الفتنة. فقال معاوية: ما أدري ما تقول يَا بني غير أنهم قد تعجلوا الرقة ورجاء الرحمة.
وَقَال يونس بْن مُحَمَّد (1) ، عَن شبيب بْن مهران. قال لنا معاوية بْن قرة: جالسوا وجوه الناس فإنهم أحلم وأعقل من غيرهم.
وَقَال ضمرة بْن ربيعة (2) وغيره. عَن خليد بْن دعلج: سمعت معاوية بْن قرة يقول: إن القوم ليحجون ويعتمرون ويجاهدون ويصلون ويصومون ما يعطون يوم القيامة إلا على قدر عقولهم.
وَقَال علي بْن المبارك (3) ، عَن معاوية بْن قرة: مكتوب فِي الحكمة: لا تجالس بعلمك (4) السفهاء، ولا تجالس بسفهك العلماء.
وَقَال أَبُو حفص الحلبي القاضي، عَن جعفر بْن عَبد اللَّهِ: قال لي معاوية بْن قرة يوما: كنا لا نحمد ذا فضل لا يفضل عنه فضله. فصرنا اليوم نحمد ذا شر لا يفضل عنه شره. ثم قال لي: لا تطلب من الناس اليوم الخير أطلب منهم كف الأذى، فمن كف أذاه عنك اليوم فهو بمنزلة من كَانَ يعطيك الجوائز.
وَقَال أَبُو سَعِيد المؤدب: حَدَّثَنَا مالك بن مغول، عن معاوية ابن قرة أنه جلس ورجل من التابعين فتذاكرا، فقال أحدهما: إني
__________
(1) حلية الاولياء: 2 / 300.
(2) نفسه.
(3) حلية الاولياء: 2 / 301.
(4) قوله: "بعلمك "تحرف في المطبوع من الحلية إلى "بحلمك ".

الصفحة 215