كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (اسم الجزء: 31)

الدراهم والدنانير خواتيم الله فِي الأرض، فمن ذهب بخاتم الله قضيت حاجته.
وَقَال سُفْيَان بْن عُيَيْنَة (1) ، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ: دخلت على وهْب بْن منبه داره بصنعاء، فأطعمني جوزا من جوزة فِي داره، فقلت له: وددت أنك لم تكن كتبت فِي القدر كتابا.
فَقَالَ: وأنا والله لوددت ذَلِكَ.
وَقَال إِبْرَاهِيم بْن يَعْقُوب الجوزجاني (2) : وهْب بْن منبه كَانَ كتب كتابا فِي القدر ثُمَّ حدثت أنه ندم عليه.
وَقَال أَحْمَد بْن حَنْبَل، عَنْ عبد الرزاق: سمعت أَبِي يَقُول: حج عامة الفقهاء سنة مئة، فحج وهْب، فلما صلوا العشاء أتاه نفر فيهم عَطَاء والحسن بْن أَبي الْحَسَن، وهم يريدون أن يذاكروه القدر. قال: فافتن فِي باب من الحمد فما زال فيه حَتَّى طلع الفجر، فافترقوا ولم يسألوه عن شئ. قال أَحْمَد: وكَانَ يتهم بشيءٍ من القدر، ورجع.
وَقَال حَمَّاد بْن سَلَمَة، عَن أَبِي سنان: سمعت وهْب بْن منبه يَقُول: كنت أقول بالقدر حَتَّى قرأت بضعة وسبعين كتابا من كتب الأنبياء، فِي كلها: من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر. فتركت قولي.
وَقَال أَبُو أسامة، عَن أَبِي سنان: سمعت وهْب بْن منبه يَقُول لعطاء الخراساني: كَانَ العلماء قبلنا قد استغنوا بعلمهم عن دنيا
__________
(1) انظر المعرفة والتاريخ: 2 / 281.
(2) أحوال الرجال، الترجمة 355

الصفحة 147