منه لقربه منك، قال: فالتفت فما رأيت أحدا.
وَقَال عَبد اللَّهِ بْن خبيق الأنطاكي (1) ، عَنْ بِشْر بْن الْحَارِث: أربعة رفعهم الله بطيب المطعم: وهيب بْن الورد، وإبراهيم بْن أدهم، ويوسف بْن أسباط، وسلم الخواص.
وَقَال مُوسَى بْن أيوب النصيبي (2) ، عَنْ ضَمْرَة بْن رَبِيعَة: قال وهيب المكي: الزهد فِي الدنيا أن لا تأسى على مَا فاتك منها، ولا تفرح بما أتاك منها.
وَقَال حبان بْن مُوسَى (3) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ وهيب، قال: إن استطعت أن لا يستبقك إلى الله أحد فافعل.
وَقَال هَارُون بْن عَبد اللَّهِ (4) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيد بْن خنيس: قال وهيب بْن الورد: لو أن علماءنا عفا الله عنهم نصحوا الله فِي عباده، فقالوا: عباد الله اسمعوا مَا نخبركم عَنْ نبيكم صلى الله عليه وسلم، وصالح سلفكم من الزهد فِي الدنيا فاعملوا بِهِ ولا تنظروا إلى أعمالنا هذه الفسلة (5) ، كانوا قد نصحوا الله فِي عباده، ولكنهم يأبون إلا أن يجروا عباد الله إلى فتنتهم وما هم فيه.
وَقَال مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن البرجلاني أيضا (6) ، عَنْ مُحَمَّد بْن يَزِيد بْن خنيس: حلف وهيب أن لا يراه الله ولا أحد من خلقه
__________
(1) نفسه.
(2) نفسه.
(3) نفسه.
(4) نفسه.
(5) في المطبوع من الحلية: الفاسدة" محرف، والفسل: الردي الرذل من كل شئ.
(6) الحلية: 8 / 141