كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (اسم الجزء: 31)
قال الزُّبَيْر بْن بكار (1) : وكَانَ من أشراف بني عروة، وهُوَ يلي عَبد اللَّهِ، يَعْنِي ابْن عروة - فِي السن (2) ، وهُوَ الذي يقول:
أشرتم بلبس الخر لما لبستم • ومن قيل لا تدرون من فتح القرى.
قعودا بأبواب الفجاج وخيلنا • تسامي سمام الموت تكدس بالقنا (3) .
فلما أتاكم فيئنا برماحنا • تكذب مكفي بعيب لمن كفى.
قال الزبير: أنشدنيها عمي مصعب بْن عَبد الله، ومصعب ابن عُثْمَان، ومُحَمَّد بْن الضَّحَّاك.
قال الزبير (4) : وأخبرني عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَنِ أنه سمع أَبِي ينشد ليحيى بْن عروة بْن الزبير: فما صحب النَّبِيّ مهاجري • ولا الطلقاء والأنصار طرا.
ينوط بأمنا أما وإنا • لنعلم فيهم حسبا وسرا.
صفية أمنا كرمت وطابت • وعظمها رَسُول اللَّهِ برا.
عجوز عجائز الفردوس أمي • مهذبة الوشائج هات جرا (5) .
تخيرت الأبوة فِي قريش • إلى أن رشحت فِي المهد صقرا (6) .
__________
(1) الجمهرة: 284 - 285.
(2) في المطبوع من الجمهرة: الشرف" وما هنا أصوب.
(3) سمام الموت: المنايا الخاطفات.
(4) الجمهرة: 288 - 289.
(5) قال العلامة الاستاذ محمود شاكر: قوله هات جرا، كأنها مثل هلم جرا، في معناها، ولم أقف عليها إلا في هذا الشعر.
(6) رشحت: ربته وأهلته للرياسة
الصفحة 469