كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (اسم الجزء: 35)
أخبرنا ابْنُ الْمُذْهِب، قال: أخبرنا القَطِيعِيّ، قال (1) : حَدَّثَنَا عَبد الله بْن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قال: أخبرنا هِشَامٌ، يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ، عَنْ رُمَيْثَةَ أُمِّ عَبد الله بْن مُحَمَّد بْن أَبي عَتِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: كَلَّمَنِي صَوَاحِبِي أَنْ أُكَلِّمَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ فَيُهْدُونَ لَهُ حَيْثُ كَانَ، فَإِنَّهُمْ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدِيَّتِهِ (2) يَوْمَ عَائِشَةَ، وإِنَّا نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ عَائِشَةُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ صَوَاحِبِي كَلَّمْنَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ لِتَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا لَكَ حَيْثُ كُنْتَ، فَإِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ وإِنَّا (3) نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ (4) عَائِشَةُ. قَالَتْ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم ولم يُرَاجِعْنِي، فَجَاءَ (5) صَوَاحِبِي، فَأَخْبَرْتُهُنَّ أَنَّهُ لَمْ يُكَلِّمْنِي. فَقُلْنَ: لا تَدَعِيهِ مَا هَذَا حِينَ تَدَعِينَهُ قَالَتْ: ثُمَّ دَارَ فَكَلَّمْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ صَوَاحِبِي قَدْ أَمَرْنَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ أَنْ تَأْمُرَ النَّاسَ فَلْيُهْدُوا لَكَ حَيْثُ كُنْتَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ تِلْكَ الْمَقَالَةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قال: يَا أُمَّ سَلَمَةَ لا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ فَإِنَّهُ واللَّهِ مَا نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيَّ وأَنَا فِي بَيْتِ (6) امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِي غَيْرَ عَائِشَةَ. فَقُلْتُ: أَعُوذُ بالله أن أسؤك في عائشة.
__________
في المجهولات (الميزان: 4 / الترجمة 10957) .
(1) مسند أحمد: 6 / 293.
(2) ضبب عليها المؤلف.
(3) في المسند: وإنما.
(4) في المسند: تحب.
(5) في المسند: فجاءني.
(6) ضبب عليها لورودها هكذا في الرواية، ولعل ذلك لورودها في الروايات: في لحاف.
الصفحة 177