كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 1)
وَقَالَ الْآخَر :
فَأَلْقَتْ قِنَاعًا دُونه الشَّمْس وَاتَّقَتْ ... بِأَحْسَن مَوْصُولَيْنِ كَفّ وَمِعْصَم
وَقَدْ قِيلَ إِنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ سَأَلَ أُبَيّ بْن كَعْب عَنْ التَّقْوَى فَقَالَ لَهُ أَمَا سَلَكْت طَرِيقًا ذَا شَوْك ؟ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا عَمِلْت قَالَ شَمَّرْت وَاجْتَهَدْت قَالَ فَذَلِكَ التَّقْوَى .
وَقَدْ أَخَذَ هَذَا الْمَعْنَى اِبْن الْمُعْتَزّ فَقَالَ :
خَلّ الذُّنُوب صَغِيرهَا ... وَكَبِيرهَا ذَاكَ التُّقَى
وَاصْنَعْ كَمَاشٍ فَوْق أَرْ ... ض الشَّوْك يَحْذَر مَا يَرَى
لَا تَحْقِرَنَّ ... صَغِيرَة إِنَّ الْجِبَال مِنْ الْحَصَى
وَأَنْشَدَ أَبُو الدَّرْدَاء يَوْمًا :
يُرِيد الْمَرْء أَنْ يُؤْتَى مُنَاهُ ... وَيَأْبَى اللَّه إِلَّا مَا أَرَادَا
يَقُول الْمَرْء فَائِدَتِي وَمَالِي ... وَتَقْوَى اللَّه أَفْضَل مَا اِسْتَفَادَا
وَفِي سُنَن اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَبِي أُمَامَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا اِسْتَفَادَ الْمَرْءُ بَعْد تَقْوَى اللَّه خَيْرًا مِنْ زَوْجَة صَالِحَة إِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ وَإِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ وَإِنْ غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ فِي نَفْسهَا وَمَاله " .
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
قَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الْعَلَاء بْن الْمُسَيِّب بْن رَافِع عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي الْأَحْوَص عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : الْإِيمَان التَّصْدِيق
264 @@@
الصفحة 263