كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 1)

الْكَافِرِينَ مُجَازَاة لِكُفْرِهِمْ كَمَا قَالَ " بَلْ طَبَعَ اللَّه عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ " وَذَكَرَ حَدِيث تَقْلِيب الْقُلُوب " وَيَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قُلُوبنَا عَلَى دِينك " وَذَكَرَ حَدِيث حُذَيْفَة الَّذِي فِي الصَّحِيح عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" قَالَ تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوب كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا فَأَيّ قَلْب أُشْرِبهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَة سَوْدَاء وَأَيّ قَلْب أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَة بَيْضَاء حَتَّى تَصِير عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَض مِثْل الصَّفَاء فَلَا تَضُرّهُ فِتْنَة مَا دَامَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْآخَر أَسْوَد مُرْبَادّ كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لَا يَعْرِف مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِر مُنْكَرًا " الْحَدِيث .
قَالَ اِبْن جَرِير وَالْحَقّ عِنْدِي فِي ذَلِكَ مَا صَحَّ بِنَظِيرِهِ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّد بْن بَشَّار حَدَّثَنَا صَفْوَان بْن عِيسَى حَدَّثَنَا اِبْن عَجْلَان عَنْ الْقَعْقَاع عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنَّ الْمُؤْمِن إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا كَانَتْ نُكْتَة سَوْدَاء فِي قَلْبه فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَعْتَبَ صُقِلَ قَلْبه وَإِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى تَعْلُو قَلْبه فَذَلِكَ الرَّان الَّذِي قَالَ اللَّه تَعَالَى " كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبهمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ"
280@@@

الصفحة 279

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text