كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 1)

صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ " قَالَ السُّدِّيّ بِسَنَدِهِ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ خُرْسٌ عُمْي وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " صُمٌّ بُكْمٌ عُمْي " يَقُول لَا يَسْمَعُونَ
الْهُدَى وَلَا يَعْقِلُونَهُ وَكَذَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَقَتَادَة بْن دِعَامَة فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ قَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى هُدًى وَكَذَا قَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس : قَالَ السُّدِّيّ بِسَنَدِهِ " صُمٌّ بُكْمٌ عُمْي فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ " إِلَى الْإِسْلَام .
وَقَالَ قَتَادَة فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ أَيْ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ.
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19)
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ

هَذَا مَثَلٌ آخَر ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِضَرْبٍ آخَر مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَهُمْ قَوْم يَظْهَر لَهُمْ الْحَقّ تَارَة وَيَشُكُّونَ تَارَة أُخْرَى فَقُلُوبهمْ فِي حَال شَكّهمْ وَكُفْرهمْ وَتَرَدُّدهمْ " كَصَيِّبٍ " وَالصَّيِّب الْمَطَر قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَنَاس مِنْ الصَّحَابَة وَأَبُو الْعَالِيَة وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعَطَاء وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالسُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس .
وَقَالَ الضَّحَّاك : هُوَ السَّحَاب وَالْأَشْهَر هُوَ الْمَطَر نَزَلَ مِنْ السَّمَاء فِي حَال ظُلُمَات وَهِيَ الشُّكُوك وَالْكُفْر وَالنِّفَاق

301@@@

الصفحة 300

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text