كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 1)

اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير " وَقَدْ قَرَأَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود ثُمَّ عَرَضَهُنَّ .
وَقَرَأَ أُبَيّ بْن كَعْب ثُمَّ عَرَضَهَا أَيْ السَّمَاوَات .
الصَّحِيح أَنَّهُ عَلَّمَهُ أَسْمَاء الْأَشْيَاء كُلّهَا ذَرَّاتهَا وَصِفَاتهَا وَأَفْعَالهَا كَمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس حَتَّى الْفَسْوَة وَالْفُسَيَّة يَعْنِي ذَوَات الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال الْمُكَبَّر وَالْمُصَغَّر وَلِهَذَا قَالَ الْبُخَارِيّ فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة فِي كِتَاب التَّفْسِير مِنْ صَحِيحه : حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا هِشَام عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس بْن مَالِك أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَقَالَ لِي خَلِيفَة : حَدَّثَنَا يَزِيد بْن زُرَيْع حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَجْتَمِع الْمُؤْمِنُونَ يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُولُونَ لَوْ اِسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبّنَا فَيَأْتُونَ آدَم فَيَقُولُونَ أَنْتَ أَبُو النَّاس خَلَقَك اللَّه بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَك مَلَائِكَته وَعَلَّمَك أَسْمَاء كُلّ شَيْء فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبّك حَتَّى يُرِيحنَا مِنْ مَكَاننَا هَذَا فَيَقُول لَسْت هُنَاكُمْ وَيَذْكُر ذَنْبه فَيَسْتَحِي اِئْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّل رَسُول بَعَثَهُ اللَّه إِلَى أَهْل الْأَرْض .
فَيَأْتُونَهُ فَيَقُول لَسْت هُنَاكُمْ وَيَذْكُر سُؤَاله رَبّه مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْم فَيَسْتَحِي .
فَيَقُول اِئْتُوا خَلِيل الرَّحْمَن فَيَأْتُونَهُ فَيَقُول لَسْت هُنَاكُمْ .
فَيَقُول اِئْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّه وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاة فَيَأْتُونَهُ فَيَقُول لَسْت هُنَاكُمْ وَيَذْكُر قَتْل النَّفْس بِغَيْرِ نَفْس فَيَسْتَحِي مِنْ رَبّه .
فَيَقُول اِئْتُوا عِيسَى عَبْد اللَّه وَرَسُوله وَكَلِمَة اللَّه وَرُوحه فَيَأْتُونَهُ فَيَقُول لَسْت هُنَاكُمْ .
اِئْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه وَمَا تَأَخَّرَ فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِق حَتَّى أَسْتَأْذِن رَبِّي فَيَأْذَن لِي فَإِذَا رَأَيْت رَبِّي وَقَعْت سَاجِدًا فَيَدَعنِي مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ يُقَال اِرْفَعْ رَأْسك وَسَلْ تُعْطَهُ وَقُلْ يُسْمَع وَاشْفَعْ تُشَفَّع فَأَرْفَع رَأْسِي فَأَحْمَدهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمنِيهِ ثُمَّ أَشْفَع فَيَحُدّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلهُمْ الْجَنَّة ثُمَّ أَعُود إِلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْت رَبِّي مِثْله ثُمَّ أَشْفَع فَيَحُدّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلهُمْ الْجَنَّة ثُمَّ أَعُود الثَّالِثَة ثُمَّ أَعُود الرَّابِعَة فَأَقُول مَا بَقِيَ فِي النَّار إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآن وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُود هَكَذَا سَاقَ الْبُخَارِيّ هَذَا الْحَدِيث هَاهُنَا وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث هِشَام وَهُوَ اِبْن
349@@@

الصفحة 348

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text