كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 1)

إِسْمَاعِيل الْمُؤَدِّب عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل عَنْ أَبِي الْعَالِيَة عَنْ طَلْق بْن حَبِيب قَالَ : التَّقْوَى أَنْ تَعْمَل بِطَاعَةِ اللَّه رَجَاء رَحْمَة اللَّه عَلَى نُور مِنْ اللَّه وَأَنْ تَتْرُك مَعْصِيَة اللَّه عَلَى نُور مِنْ اللَّه تَخَاف عِقَاب اللَّه .
وَمَعْنَى قَوْله" وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ " أَنَّهُ تَعَالَى يَتَوَعَّدهُمْ فِيمَا يَتَعَمَّدُونَهُ مِنْ كِتْمَان الْحَقّ وَإِظْهَار خِلَافه وَمُخَالَفَتهمْ الرَّسُول صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ .
وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42)
وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ

يَقُول تَعَالَى نَاهِيًا لِلْيَهُودِ عَمَّا كَانُوا يَتَعَمَّدُونَهُ مِنْ تَلْبِيس الْحَقّ بِالْبَاطِلِ .
تَمْوِيهه وَكِتْمَانهمْ الْحَقّ وَإِظْهَارهمْ الْبَاطِل " وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ " فَنَهَاهُمْ عَنْ الشَّيْئَيْنِ مَعًا وَأَمَرَهُمْ بِإِظْهَارِ الْحَقّ وَالتَّصْرِيح بِهِ وَلِهَذَا قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس - وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقّ بِالْبَاطِلِ - لَا تَخْلِطُوا الْحَقّ بِالْبَاطِلِ وَالصِّدْق بِالْكَذِبِ وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة - وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقّ بِالْبَاطِلِ - يَقُول وَلَا تَخْلِطُوا الْحَقّ بِالْبَاطِلِ وَأَدُّوا النَّصِيحَة لِعِبَادِ اللَّه مِنْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُرْوَى عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَالرَّبِيع بْن أَنَس نَحْوه وَقَالَ قَتَادَة" وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقّ بِالْبَاطِلِ " وَلَا تَلْبِسُوا الْيَهُودِيَّة وَالنَّصْرَانِيَّة بِالْإِسْلَامِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ دِين اللَّه الْإِسْلَام وَأَنَّ الْيَهُودِيَّة وَالنَّصْرَانِيَّة بِدْعَة لَيْسَتْ مِنْ اللَّه .
وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ نَحْو ذَلِكَ.
وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ عِكْرِمَة أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر
380@@@

الصفحة 379

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text