كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 1)

يَعْنِي بِذَلِكَ تَيَقَّنُوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّج يَأْتِيكُمْ وَقَالَ عُمَيْر بْن طَارِق .
فَإِنْ يَعْبُرُوا قَوْمِي وَأَقْعُد فِيكُمْ ... وَأَجْعَل مِنِّي الظَّنّ غَيْبًا مُرَجَّمًا
يَعْنِي وَأَجْعَل مِنِّي الْيَقِين غَيْبًا مُرَجَّمًا قَالَ وَالشَّوَاهِد مِنْ أَشْعَار الْعَرَب وَكَلَامهَا عَلَى أَنَّ الظَّنّ فِي مَعْنَى الْيَقِين أَكْثَر مِنْ أَنْ تُحْصَر وَفِيمَا ذَكَرْنَا لِمَنْ وُفِّقَ لِفَهْمِهِ كِفَايَة وَمِنْهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى " وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّار فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا " ثُمَّ قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ جَابِر عَنْ مُجَاهِد كُلّ ظَنّ فِي الْقُرْآن يَقِين أَيْ ظَنَنْت وَظَنُّوا وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد الْجَبْرِيّ عَنْ سُفْيَان عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَالَ كُلّ ظَنّ فِي الْقُرْآن فَهُوَ عِلْم وَهَذَا سَنَد صَحِيح وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة فِي قَوْله تَعَالَى " الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبّهمْ " قَالَ : الظَّنّ هَاهُنَا يَقِين قَالَ : اِبْن أَبِي حَاتِم وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَقَتَادَة نَحْو قَوْل أَبِي الْعَالِيَة وَقَالَ سُنَيْد عَنْ حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج " الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبّهمْ " عَلِمُوا أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبّهمْ كَقَوْلِهِ " إِنِّي ظَنَنْت أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابَيْهِ " يَقُول عَلِمْت وَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ " قُلْت " وَفِي الصَّحِيح أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول لِلْعَبْدِ يَوْم الْقِيَامَة " أَلَمْ أُزَوِّجك أَلَمْ
393@@@

الصفحة 392

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text