كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 1)

أَكْرَمك أَلَمْ أُسَخِّر لَك الْخَيْل وَالْإِبِل وَأَذَرك تَرْأَس وَتَرْتَع " ؟ فَيَقُول بَلَى فَيَقُول اللَّه تَعَالَى" أَظَنَنْت أَنَّك مُلَاقِي " ؟ فَيَقُول لَا فَيَقُول اللَّه " الْيَوْم أَنْسَاك كَمَا نَسِيَتْنِي " وَسَيَأْتِي مَبْسُوطًا عِنْد قَوْله تَعَالَى" نَسُوا اللَّه فَنَسِيَهُمْ " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47)
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى

يُذَكِّرهُمْ تَعَالَى بِسَالِفِ نِعَمه عَلَى آبَائِهِمْ وَأَسْلَافهمْ وَمَا كَانَ فَضْلهمْ بِهِ مِنْ إِرْسَال الرُّسُل مِنْهُمْ وَإِنْزَال الْكُتُب عَلَيْهِمْ وَعَلَى سَائِر الْأُمَم مِنْ أَهْل زَمَانهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَلَقَدْ اِخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْم عَلَى الْعَالَمِينَ " وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْم اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاء وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ " قَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة فِي قَوْله تَعَالَى " وَأَنِّي فَضَلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ " قَالَ بِمَا أُعْطُوا مِنْ الْمُلْك وَالرُّسُل وَالْكُتُب عَلَى عَالَم مَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَان فَإِنَّ لِكُلِّ زَمَان عَالَمًا وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَقَتَادَة وَإِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد نَحْو ذَلِكَ وَيَجِب الْحَمْل عَلَى هَذَا لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمَّة أَفْضَل مِنْهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى خِطَابًا لِهَذِهِ الْأُمَّة " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَتُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْل الْكِتَاب لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ " وَفِي الْمَسَانِيد وَالسُّنَن عَنْ مُعَاوِيَة بْن حَيْدَة الْقُشَيْرِيّ .
قَالَ : قَالَ
394@@@

الصفحة 393

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text