كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 1)

يَأْتِي بَعْدهمْ بِالْخَبَرِ الْمُتَوَاتِر عَنْهُمْ وَلِهَذَا قَالَ " وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ " : وَقَوْله تَعَالَى " وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ" قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ دَاوُد بْن الْحُصَيْن عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ " الَّذِينَ مِنْ بَعْدهمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة " وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ " بَعْدهمْ فَيَتَّقُونَ نِقْمَة اللَّه وَيَحْذَرُونَهَا وَقَالَ السُّدِّيّ وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ " وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ" قَالَ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قُلْت " الْمُرَاد بِالْمَوْعِظَةِ هَاهُنَا الزَّاجِر أَيْ جَعَلْنَا مَا أَحْلَلْنَا بِهَؤُلَاءِ مِنْ الْبَأْس وَالنَّكَال فِي مُقَابَلَة مَا اِرْتَكَبُوهُ مِنْ مَحَارِم اللَّه وَمَا تَحَيَّلُوا بِهِ مِنْ الْحِيَل فَلْيُحْذَرْ الْمُتَّقُونَ صَنِيعهمْ لِئَلَّا يُصِيبهُمْ مَا أَصَابَهُمْ كَمَا قَالَ الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه بْن بَطَّة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح الزَّعْفَرَانِيّ حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا تَرْتَكِبُوا مَا اِرْتَكَبَتْ الْيَهُود فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِم اللَّه بِأَدْنَى الْحِيَل " وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّد وَأَحْمَد بْن مُسْلِم هَذَا وَثَّقَهُ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ وَبَاقِي رِجَاله مَشْهُورُونَ عَلَى شَرْط الصَّحِيح وَاَللَّه أَعْلَم .
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67)
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ

يَقُول تَعَالَى : وَاذْكُرُوا يَا بَنِي إِسْرَائِيل نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ فِي خَرْق الْعَادَة لَكُمْ فِي شَأْن الْبَقَرَة وَبَيَان الْقَاتِل مَنْ هُوَ بِسَبَبِهَا وَإِحْيَاء اللَّه الْمَقْتُول وَنَصّه عَلَى مَنْ قَتَلَهُ مِنْهُ
443@@@

الصفحة 442

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text