كتاب تفسير ابن كثير (قرطبة وأولاد الشيخ) (اسم الجزء: 1)

قَالَ اِبْن جُرَيْج قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنَّمَا أُمِرُوا بِأَدْنَى بَقَرَة وَلَكِنَّهُمْ لَمَّا شَدَّدُوا شَدَّدَ اللَّه عَلَيْهِمْ وَاَيْم اللَّه لَوْ أَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يُسْتَثْنَوْا لَمَا بُيِّنَتْ لَهُمْ آخِر الْأَبَد " قَالَ " إِنَّهُ يَقُول إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ " أَيْ لَا كَبِيرَة هَرِمَة وَلَا صَغِيرَة لَمْ يَلْحَقهَا الْفَحْل كَمَا قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَة وَالسُّدِّيّ وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَوَهْب بْن مُنَبِّه وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس : عَوَان بَيْن ذَلِكَ يَقُول نِصْف بَيْن الْكَبِيرَة وَالصَّغِيرَة وَهِيَ أَقْوَى مَا يَكُون مِنْ الدَّوَابّ وَالْبَقَر وَأَحْسَن مَا تَكُون وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَأَبِي الْعَالِيَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالضَّحَّاك نَحْو ذَلِكَ وَقَالَ السُّدِّيّ الْعَوَان النِّصْف الثَّانِي بَيْن ذَلِكَ الَّتِي قَدْ وَلَدَتْ وَوَلَدَ وَلَدهَا : وَقَالَ هُشَيْم عَنْ جُوَيْبِر عَنْ كَثِير بْن زِيَاد عَنْ الْحَسَن فِي الْبَقَرَة كَانَتْ بَقَرَة وَحْشِيَّة وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس مَنْ لَبِسَ نَعْلًا صَفْرَاء لَمْ يَزَلْ فِي سُرُور مَا دَامَ لَابِسهَا.
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69)
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ

قَوْله تَعَالَى " تَسُرُّ النَّاظِرِينَ " وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَوَهْب بْن مُنَبِّه كَانَتْ صَفْرَاء .
وَعَنْ اِبْن عُمَر كَانَتْ صَفْرَاء الظِّلْف .
وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر كَانَتْ صَفْرَاء الْقَرْن وَالظِّلْف .
وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا نُوح بْن قَيْس أَنْبَأَنَا أَبُو رَجَاء عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله تَعَالَى " بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا" قَالَ سَوْدَاء شَدِيدَة السَّوَاد
450@@@

الصفحة 449

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text